استبعاد إلغاء الشرطة الدينية في السعودية

الثلاثاء 2014/11/04
الهيئة تتكون من 5000 عنصر

الرياض - لا تلوح في السعودية إمكانية إلغاء الشرطة الدينية رغم الانتقادات الموجهة للجهاز والتشكيّات من تجاوزات بعض منتسبيه. وحسب مراقبين فإن موضوع حلّ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو بقائها هو أحد تجليات التنافس بين الإصلاحيين والمحافظين في المملكة.

وقلّل الرئيس العام للهيئة عبداللطيف آل الشيخ، من شأن الدعوات التي تخرج بين فينة وأخرى وتطالب بإلغاء جهاز الحسبة، معتبرا أنّ أولئك “لا يشكّلون واحدا في المليون” من الداعمين لبقاء هذا الجهاز وتطويره وتنظيمه.

ودعا آل الشيخ في تصريحات لصحيفة الوطن المحلية، إلى عدم الالتفات للأصوات التي تسعى للانتقاص من الدور الذي يقوم به “الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر”، بدعوى أن هناك جهات أخرى يمكنها القيام بالمهمة ذاتها.

وقال “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب شرعي متعين، بأمر من الله سبحانه وتعالى وردت فيه نصوص في الكتاب والسنّة الصحيحة”.

وأكد آل الشيخ أنّ لتنظيم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فوائد كبيرة استشعرها قادة المملكة العربية السعودية، وعلى رأسهم الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، في إطار عملية ضبط العمل الاحتسابي تجنّبا للفوضى أو خروج البعض ممن ينصّبون أنفسهم وهم ليسوا أهلا لذلك.

وعن الأصوات التي تدعو لإلغاء الجهاز عبر وسائل إعلام مختلفة وفي مواقع التواصل الاجتماعي، عبر معرّفات لشخصيات معلومة وأخرى مجهولة، علّق آل الشيخ قائلا “هؤلاء لا يشكلون ولا واحدا بالمليون، الناس يعرفون وظيفة الآمر بالمعروف وهي شعيرة احتسبها بعض العلماء بأنها ركن من أركان الإسلام لا أحد له خيار فيها”.

وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هيئة رسمية سعودية مكلّفة بتطبيق نظام الحسبة المستوحى من الشريعة الإسلامية.

كما توصف من قبل بعض وسائل الإعلام بـ”الشرطة الدينية” أو “رجال الهيئة” وأحيانا “الهيئة” فقط للاختصار.

ويبلغ تعداد أفراد الهيئة التي تأسست عام 1940 حوالي 5000 رجل، والمهمة الموكولة لها رسميا هي “تطبيق الشريعة الإسلامية في الأسواق والأماكن العامة والحيلولة دون وقوع المنكرات الشرعية”، لكن تجاوزات بعض منتسبيها جرّت عليها انتقادات ومطالبات بحلّها.

3