استجابة ضعيفة لمظاهرات عمار الحكيم ضد عادل عبدالمهدي

المظاهرات لم تبلغ المدى المأمول ولم تجتذب سوى أنصار تيار الحكمة.
السبت 2019/07/20
المطالبة بتحسين واقع الخدمات

بغداد - تظاهر الجمعة آلاف من أنصار الزعيم الشيعي عمار الحكيم في العاصمة العراقية بغداد ومحافظات وسط العراق وجنوبه، احتجاجا على “سوء الخدمات والفساد”. فيما فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة، خصوصا في محيط مكتب رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، وسط بغداد، تحسبا لأي طارئ.

ورغم الاستجابة النسبية لدعوات التظاهر التي وجهها زعيم تيار الحكمة، فإن المظاهرات لم تبلغ المدى المأمول ولم تجتذب سوى أنصار التيار، فيما بدا أنّه موقف شعبي رافض لتوظيف الحراك الاحتجاجي المستمر منذ سنوات في الصراعات بين الأحزاب وتصفية الحسابات بين قادتها.

ويرفع الحكيم راية “المعارضة السياسية” لحكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، بينما يقول منتقدو تيار الحكمة وخصومه إنّ ذلك مجرّد يافطة للصراع الذي يخوضه زعيمه على المناصب الحكومية بعد عدم تمكّنه من الحصول على أي منها.

وبالرغم من أن تيار عمّار الحكيم نفى أن يكون حراكه موجها نحو إسقاط حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، فإنه أقر بسعيه لإطاحة كبار المسؤولين التنفيذيين في عدد من المحافظات وفي مقدمتها البصرة الغنية بالنفط والتي سبق له أن خسر منصب المحافظ فيها.

ويمتلك التيار 19 مقعدا في البرلمان العراقي من أصل 329 نائبا، لكنّه لا يشغل أي منصب وزاري في الحكومة الحالية ولا يزال يفاوض للحصول على مناصب ذات درجة أقل تلعب أدوارا مؤثرة في هيكلية الدولة.

وينحدر كل من الحكيم وعبدالمهدي من المجلس الأعلى الإسلامي الذي تفكك إلى فصيلين سياسيين. ولم يلتحق عبدالمهدي بالحكيم عندما غادر المجلس الأعلى، لكنه لم يستجب أيضا لدعوة عودته إلى المجلس.

ويستغرب مراقبون من توجه تيار الحكمة نحو خيار التظاهرات بالرغم من تمسكه بخوض المفاوضات السياسية مع باقي الأحزاب من جهة، والحكومة من جهة أخرى، للحصول على مناصب كبيرة في الدولة.

وقبل أيام حصل أحد ممثلي تيار الحكمة على منصب كبير في رئاسة الجمهورية فيما يستمر ممثله محمد المياحي في شغل منصب محافظ واسط.

واحتشد أنصار الحكيم أمام مكتب رئيس الوزراء وطالبوا بتحسين الخدمات وخصوصا الطاقة الكهربائية وتوفير الوظائف.

وفي محافظات تقع جميعها جنوبي البلاد ووسطها، من بينها البصرة وميسان وذي قار وواسط والديوانية والمثنى والنجف وكربلاء وبابل وصلاح الدين وديالى وميسان، احتشد المحتجون أمام مقار الحكومات المحلية، مطالبين بتحسين واقع الخدمات، ورفع المستوى التعليمي وتوفير الوظائف.

ومنذ فترة، تشهد محافظات عراقية، وخصوصا الجنوبية منها ذات الغالبية الشيعية؛ احتجاجات عارمة بسبب تفشي الفساد في مؤسسات الدولة وتراجع الخدمات وخصوصا تردي خدمة التزويد بالكهرباء في ظل ارتفاع درجات الحرارة وبلوغها 50 درجة مئوية في بعض المناطق.

3