استحال الوصول إلى القدس.. لقد تشابكت الطرق

أثار حديث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في خطابه في يوم القدس، عن أن طريق القدس تمر بمدن سورية، موجة من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي.
الاثنين 2015/07/13
نصرالله على غرار آخرين أضاعوا طريق القدس عن سبق إصرار وترصد

بيروت – “طريق القدس أين يمر؟”، طريق القدس يمر بالقلمون والزبداني وحمص وحلب ودرعا والسويداء والحسكة، هكذا رد أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله.

وللتذكير فإن المدن التي ذكرها نصرالله هي مدن سورية وليست فلسطينية احتلتها إسرائيل.

وأكد نصرالله في احتفال أقامه الحزب بمناسبة يوم القدس العالمي يوم الجمعة “الآن، وعلى رغم كل الأوضاع الصعبة، نجد الملايين الذين لبوا نداء القدس، وهذا مؤشر مهم جدا يدعو إلى الأمل الكبير، بأن هناك من يتذكر القدس، ويخرج إلى الشوارع لإحياء يوم القدس ويرفع صوته لإحياء القضية”.

وكتب معلق “يوم القدس العالمي أو بالأحرى يوم النفاق الخميني للمتاجرة بالقضية الفلسطينية وتدمير المدن العربية”.

وقال آخر “السيد حسن يبرر أفعاله وجرائمه باسم القدس”.

وصحح مغردون عرب لحسن نصرالله حديثه عبر هاشتاغ على تويتر نشروا من خلاله خريطة تفاعلية تشرح له الجغرافيا.

وليست المرة الأولى التي يحدد فيها الطريق للقدس فقد وضعت له مسارات مختلفة على مدى عقود من الزمن.

ففي عام 1976 أطلق أبو إياد المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية تصريحه الشهير طريق القدس تمر من جونية، في عز الانخراط الفلسطيني في الحرب اللبنانية.

في العام 1979 وبعد الثورة الإيرانية رفع الخميني شعاره “الطريق إلى القدس يمر عبر كربلاء” لتندلع بعدها حرب السنوات الثماني بين العراق وإيران. وفي العام 1990 قال صدام حسين إن طريق القدس يمر من الكويت.

مغرد: كذبة المقاومة والممانعة انتهت يا سيد حسن ولم تعد تنطلي على أحد لذلك فلتصمت

أما في العام 2012 فقد رأى أمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري أن الطريق إلى القدس يمر عبر مصر والشام. وفي العام 2014 وبعد سيطرة الحوثيين على صنعاء قال مستشار خامنئي علي أكبر ولايتي إن الطريق إلى القدس يمر عبر اليمن. وهذا العام، بعد عاصفة الحزم 2015 أعلن القيادي في الحرس الثوري علي رضا بناهيان أن طريق القدس يمر من مكة.

يبدو أن الكل أضاع طريق القدس وقد يمر العام القادم من الجزائر أو الصومال، هكذا سخر مغرد. لكن اليقين، وفق آخر أنه استحال الوصول إلى القدس.

وعبر هاشتاغ # طريق القدس_لا_يمر_بالزبداني، نشرت تغريدات ممزوجة بسخرية مرة من أمين عام حزب الله. وكتب معلق “لقد حيروا علماء الجغرافيا”.

وأطلق مغردون على حسن نصرالله لقب حسن بطوطة، نسبة إلى الرحالة الشهير ابن بطوطة. وكتب مغرد “قتلت أنت وأسيادك في طهران من أطفال الشام ونسائها في خمس سنوات، أكثر مما قتله الإسرائيليون في 60 عاما”.

ورد مغردون على نصرالله “طريق القدس يمر من بغداد، وصنعاء، ودمشق، وبيروت، يا أبناء طهران”، في إشارة إلى تدخل إيران السافر في بلدان عربية.

وقال معلق “كل ما يقوم به عملاء إيران هو في سبيل تحرير فلسطين. فعمليات ميليشيات الحشد الشعبي التي تقتل العراقيين هي تعبيد الطريق نحو القدس، أما الدعم الذي تقدمه لميليشيات الحوثي في اليمن في أعمال القتل والتخريب فلأجل الوصول إلى فلسطين”.

عبر هاشتاغ طريق القدس لا يمر بالزبداني، نشرت تغريدات ممزوجة بسخرية مرة من أمين عام حزب الله

وقال الكاتب السعودي فهد العوهلي “مؤيدو جرائم نظام طهران، وحسن، في سوريا، لن يترددوا بتأييدهم متى وقفوا على حدود أوطانهم”.

وأضاف مواطنه وائل الشهري “سوف تعرف الطريق بعد أن تشم رائحة بارود الزبداني، أنت ومن على هذا الطريق أيها الكذاب الأشر”.

يشار إلى أن قتلى حزب الله اللبناني في الزبداني وحدها فاق 60 عنصرا، بينهم عدد من الضباط، خلال أقل من أسبوعين، وهو ما يشير إلى معاناة الحزب في واحدة من أكثر المدن مكانة استراتيجية في سوريا، حيث تقع قرب الحدود مع لبنان، كما أنها تقع على مشارف الطريق الدولي الذي يربط دمشق ببيروت.

بدورها، كتبت الأكاديمية الأردنية فاطمة الوحش “حسن نصر الله في خطابه البهائمي يتكلم عن أن بوصلة الضياع لقضية فلسطين ضاعت في الزبداني والقلمون والقصير! أيها القاتل أهلنا، أنت سافل!”. وتناقل مغردون على نطاق واسع مقالا للكاتب اللبناني الشيعي عماد قمحية نشر على موقع “جنوبية” اللبناني المعارض لحزب الله، أن “حزب الله يؤمن بأن المقدس لديه هو الحفاظ على مصلحة إيران، وتنفيذ مخططاتها في المنطقة… وفتوى الإمام الخميني بهذا المضمار لا يشوبها أي إشكال، فقد أفتى بأن الحفاظ على مصالح الجمهورية الإيرانية أولَى حتى من الصلاة والصوم وباقي العبادات”.

وتابع الكاتب بأن “قدس الأقداس عند حزب الله إنما هو مصلحة نظام الولي الفقيه فقط لا غير، ولهذا القدس الجديد ألف طريق وطريق، واحد منها هو الدفاع المستميت عن نظام بشار الأسد، وآخر هو الحفاظ على استمرار العداء المذهبي بين المسلمين، وثالث هو تمزيق وإضعاف الدول العربية، ورابع هو السيطرة على أربع عواصم عربية”.

وعلق مغرد “متى يكفون عن تعليق كل أباطيلهم على مشجب القدس؟”.

وكتب آخر “كذبة المقاومة والممانعة انتهت يا سيد حسن ولم تعد تنطلي على أحد لذلك فلتصمت”.

19