استخبارات الملالي تخترق منظمة "مجاهدي خلق"

الأربعاء 2014/06/18
الاستخبارات الإيرانية تبحث عن مسعود رجوي

بغداد – باريس – كشفت مصادر وثيقة الصلة بحركة “مجاهدي خلق” الإيرانية المعارضة أن الاستخبارات (السافاك) الإيرانية استطاعت اختراق عناصر في المنظمة الإيرانية المعارضة.

وقد تسببت تلك المعلومات بحدوث انشقاق كبير داخل الحركة المعارضة من شأنه أن يطيح برؤوس كبيرة عرفت بولائها الخاص لزعيم المنظمة الغائب مسعود رجوي.

ونقل موقع “أشرف نيوز” التابع لجماعة منشقة عن الحركة، عن مصادر مطلعة قولها لمصادر إعلامية فرنسية وصفت بأنها تتابع باهتمام ملف الحركة المعارضة منذ 2003 إن “مجاهدي خلق” اكتشفت حصول اختراق واسع من الاستخبارات الإيرانية.

وتمثل هذا الاختراق في اتصالات سرية بين موسى أفشار عضو لجنة العلاقات السياسية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومسؤول في وزارة الاستخبارات الإيرانية، لم يكشف عن اسمه، كان يلتقيه سرا في منزل بباريس ويمده بمعلومات عن المنظمة وصفت بالسرية للغاية.

وبحسب تلك المعلومات فإن أفشار كان يزود المسؤول الإيراني بمعلومات سرية للغاية عن تحركات “مجاهدي خلق” واتصالاتها مع أجهزة الاستخبارات الغربية وخاصة الموساد، بحسب الموقع.

وأضافت المصادر نفسها، أن عضو مجلس المقاومة الإيراني كان يزود المسؤول الإيراني بمعلومات عن مسعود رجوي الزعيم الروحي للحركة وعما إذا كان لايزال حيا أم لا في ضوء غيابه المثير للشك والريبة منذ سنوات.

ونقل المصدر الفرنسي عن رئيس تحرير موقع “العراق للجميع” سرمد عبد الكريم في الدانمارك قوله إنه زود الحركة المعارضة بهذه المعلومات حول ارتباط موسى أفشار بالمخابرات الإيرانية.

وأضاف أنه أبلغ أيضا محمد سيد المحدثين مسؤول اللجنة الخارجية بما لديه من معلومات تدين أفشار بفضحه أسرار الحركة، ما أوجد ارتباكا داخليا.

وإذا ما ثبت صحة تلك التسريبات الإعلامية فإن أفشار يواجه احتمال التصفية الجسدية أو ما يطلقون عليه الإعدام الثوري من قبل تنظيم “مجاهدي خلق” إذا ثبتت إدانته بما نسب إليه.

وفي السياق نفسه، أوضح سرمد عبد الكريم أن المصدر الفرنسي نقل بدوره تلك المعلومات إلى السلطات الفرنسية لتأمين الحماية لموسى أفشار من خطر تصفيته.

في مقابل ذلك، رفضت الحكومة الفرنسية ذلك المطلب إلا إذا طلب المسؤول في مجلس المقاومة الإيراني بنفسه ذلك، بحجة أن المنظمة تشهد بين الفترة والأخرى تصفيات داخلية وانشقاقات.

يذكر أن مسعود رجوي تولى زعامة حركة مجاهدي الشعب الإيرانية ورئاسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى غاية اعتقاله في فرنسا عام 2003.

12