استخدام الإنكليزية بدل الفرنسية كفيل بتصويب مسار التعليم المغربي

الثلاثاء 2015/06/16
دعوة إلى اعتماد اللغة الإنكليزية في النظام التعليمي بشكل أساسي

الرباط- دعا مركز الرباط للدراسات السياسية والإستراتيجية إلى تصحيح المسار الدراسي في المغرب باعتماد اللغة الإنكليزية في النظام التعليمي بشكل أساسي، وتعميم تدريسها كلغة ثانية بعد اللغة العربية منذ التعليم الابتدائي، وبذلك سيفتح المغرب آفاقا واسعة أمام المغاربة الحاصلين على شهادات جامعية.

وأشاد الدكتور خالد الشرقاوي السموني رئيس مركز الدراسات باللغة الإنكليزية كلغة عالمية أولى، وأنها أضحت لغة التداول والتبادل العالميين، قائلا: “إذا أردنا التنقل بين منطقة ومنطقة في العالم، نتكلم مع غيرنا الإنكليزية، حتى في الدول العربية، والصين، وروسيا..” لأنها لغة التواصل والعلم العالمية.

وبعد إشارته إلى فهرسة المجلات الدولية العلمية التي تصدر جلها بالإنكليزية، أكد في لقاء فكري جمع ثلة من المهتمين بشأن “اللغة والتعليم والتقدم” الذي احتضنه مقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالعاصمة الرباط، أن ما يسمى بالدروس الدولية بدأت تنتشر في عدد من الدول الأوروبية منذ التسعينات، وأعطى مثالا بألمانيا التي كانت متشبثة بلغتها، لكنها ما لبثت أن عممت هذه الدروس، بمعنى أن هناك دروسا كالفيزياء والكيمياء والطب.. تلقى باللغة الإنكليزية.

فالإنكليزية هي اللغة الأوروبية الأولى في التعليم الجامعي بأوروبا. فمثلا أسبانيا وألمانيا والبرتغال كانت الفرنسية لغتها الأولى بعد اللغة الوطنية لكنها انتقلت في تعليمها إلى اللغة الإنكليزية. إذن لا نكاد نجد على مستوى القارات إلا بعض الدول الأفريقية التي كانت مستعمرات قديمة لفرنسا أو لبلجيكا هي التي ما زالت محتفظة باللغة الفرنسية كلغة أولى أجنبية للتدريس.

وأشار السموني إلى أنه في مجال العلوم كالرياضيات والطب والفيزياء في فرنسا تنجز وتنشر أكثر من 90 بالمئة من البحوث باللغة الإنكليزية. أما عندما يسافر الشخص إلى مختلف أنحاء العالم سيلاحظ أن لا أحد يتكلم الفرنسية باستثناء فرنسا و إقليم كيبيك وبعض مواطني سويسرا وبلجيكا وبعض الدول الأفريقية، لأن “اللغة الفرنسية لم تعد تنتج المعرفة خاصة في مجال البحث العلمي والتقني”، كما أن العالم الرقمي إنكليزي بامتياز والبحوث العلمية المتقدمة منشورة بالإنكليزية.

وبناء على الأسباب المذكورة يؤكد الباحث أن الإبقاء على اللغة الفرنسية في المغرب بعد العربية ليس مبنيا على معايير موضوعية تخدم فرص المتعلم المغربي ولا تفتح أمامه الآفاق محليا ودوليا على غرار الدارسين باللغة الإنكليزية في المراحل الأولى وفي التعليم العالي.

وخلص إلى التساؤل حول المعايير الدولية لاختيار لغات التعليم في الجامعات العربية، حيث يطرح مشكل العدالة اللغوية “فهل نحن عادلون حينما نختار للطلبة الدراسة باللغة الفرنسية وحدها، علما بأن المدارس الأوروبية والمدارس العليا الفرنسية أصبحت تعتمد اللغة الإنكليزية؟”
17