استخدام السوار الإلكتروني بديلا للسجن في الجزائر

الثلاثاء 2016/12/27
الرقابة الإلكترونية تحفظ كرامة المتهم بعيدا عن السجن الاحتياطي

الجزائر – شرعت محكمة جزائرية رسميا في استخدام السوار الإلكتروني لمراقبة المتهمين بقضايا محل تحقيق كبديل عن حبسهم، بحسب مسؤولين جزائريين.

وأصدر قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية في ولاية تيبازة (50 كلم غرب العاصمة) أول حكم، الأحد، بوضع متهم في قضية “ضرب وجرح بالسلاح الأبيض” يجري التحقيق بشأنها حاليا، تحت الرقابة بواسطة السوار الإلكتروني بدلا من السجن المؤقت.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إنه سيتم تعميم استخدام نظام السوار الإلكتروني على عموم محاكم البلاد، في أوقات لاحقة، بشكل تدريجي.

وقال غريس كبير، النائب العام في محكمة تيبازة، إن “العمل بنظام الوضع تحت المراقبة الإلكترونية جاء كبديل عن الحبس المؤقت الذي لطالما شكل موضوع انتقاد في جميع دول العالم، لأنه يتعارض مع قاعدة قرينة البراءة (المتهم بريء حتى تثبت إدانته)”.

وقال المدير العام للعصرنة بوزارة العدل، عبدالحكيم عكة، إن “الرقابة الإلكترونية تحفظ كرامة المتهم بعيدا عن السجن الاحتياطي إلى حين محاكمته”، مشيرا إلى أن الجزائر هي الدولة الأولى عربيا التي تطبق هذا النظام.

وسيستفيد الأشخاص المتهمون في قضايا محل تحقيق قضائي من سوار إلكتروني، يوضع في الكاحل ويمكن السلطات من تحديد أماكنهم عن بعد إلى حين مثولهم أمام المحكمة بدل إيداعهم السجن المؤقت.

ويتميز هذا السوار، الذي عُرض نموذج منه في محكمة تيبازة، بخصائص تقنية تسمح له بمقاومة الماء إلى أعماق تتجاوز الـ30 مترا، ودرجات الحرارة العالية، والاهتزازات، والذبذبات، والتمزق، والقطع، كما أنه مقاوم للأشعة فوق البنفسجية ومزود بعازل مصنوع من القماش لحماية الكاحل من الحساسية.

وانتقدت منظمات حقوقية جزائرية ودولية، خلال السنوات الماضية، ما أسمته اللجوء “المبالغ فيه” من السلطات القضائية إلى الحبس المؤقت.

24