استخدام الهاتف الذكي أثناء القيادة يضعف ردة فعل الدماغ

الاثنين 2016/04/11
النظر في الهواتف الذكية أثناء قيادة السيارة ينطوي على مخاطر جسيمة

لندن - أثبت باحثون بريطانيون أن استخدام الهاتف الذكي يقلل من ردة فعل الدماغ عند التعرض لخطر مفاجئ، وأن متابعة تطبيقاته وتصفحها أثناء القيادة تشتت التركيز أكثر من بقية الهواتف الأخرى التي تحث اللوائح على تجنبها.

وحذرت الرابطة الألمانية للأخصائيين النفسيين في مجال المواصلات من أن النظر في الهواتف الذكية أثناء قيادة السيارة قد ينطوي على مخاطر جسيمة للسائق ولمستخدمي الطريق الآخرين.

وأوضح بيتر كيغلاند، متخصص علم النفس، أن كل إنسان ليس لديه إلا قدر معين من الاهتمام، يقدر أن يوجهه، وفي حالة توجيه سائق السيارة اهتمامه للهاتف الذكي، فإن جزءا من اهتمامه يتحول عن الطريق، وهو ما قد يحمل خطورة كبيرة.

وبين رئيس شعبة علم نفس المواصلات بالرابطة الألمانية للأخصائيين النفسيين في مجال المواصلات أن أسوأ الاحتمالات تكون عند صرف نظر السائق بصورة كاملة عن الطريق، والتي تشبه القيادة ليلا دون إضاءة.

وأوضح نادي السيارات الأوروبي أن النظر في الهاتف الذكي لثانيتين على سرعة 100 كلم في الساعة يعادل قيادة عمياء لمسافة 60 مترا. وبحسب ما جاء في دراسة أميركية أن مخاطر الحوادث ترتفع بشكل ملحوظ عند استخدام قائد السيارة للهاتف الذكي، أو البحث فيه، وخاصة لدى عمليتي قراءة وكتابة الرسائل النصية.

وأشار كيغلاند إلى أن تطبيقة التحدث الحر هي الأخرى لا تخلو من مخاطر؛ حيث تقتطع المحادثة جزءا من تركيز السائق على الطريق. وعلى عكس الهواتف الذكية في اليد، فإن إجراء المكالمات الهاتفية عبر هذه التطبيقات ليس محظورا، ولكن ومع ذلك ينبغي الامتناع عن إجراء المكالمات أو تقصير مدتها قدر الإمكان. ويمكن لقائد السيارة تجاهل المكالمات أو الرسائل القصيرة أثناء القيادة، بعد التدرب على ذلك مرارا؛ فالتمرين يذلل الصعاب. ومن عادة الكثيرين أنهم يتوجهون إلى هواتفهم بمجرد الرنين.

وأوضح كيغلاند أنه في هذه الحالة على المرء أن يتذكر دائما بأنه يجلس في السيارة، لذا فإن عليه ألا يصرف نظره عن الطريق، بعدها سيصبح الأمر عادة ويتمّ بشكل أبسط.

وأظهرت دراسات أن خطر التعرض للحوادث يزداد أربع مرات عند استخدام الهاتف أثناء القيادة، سواء أمسكه السائق بيده أو استخدم السماعات، إذ أن ردود الفعل تصبح أبطأ من 30 إلى 50 بالمئة.

ووفقا لاستطلاع أجرته مؤسسة “السلامة على الطريق” الخيرية، في بريطانيا تبين أن 3 من كل 10 سائقين يرسلون أو يقرأون النصوص أثناء القيادة، وأن واحدا من كل ثمانية يستخدمون التطبيقات.

وتعتقد المؤسسة أن الكثير من السائقين لا يدركون أن التحدث على الهاتف من خلال السماعات أو تقنية البلوتوث محفوف بالمخاطر، وذلك لأنه يبطئ ردود الفعل في حال التعرض لأي خطر.

17