استراتيجيات الانفتاح طريق الوصول إلى تصنيف "كيو إس" العالمي

الثلاثاء 2014/09/23
الجامعات العربية الخليجية تتقدم في التصنيفات العالمية للجامعات

المنامة- الهيئة العالمية لتصنيف الجامعة “كيو إس“ المتخصصة في بحوث التعليم، أعلنت مؤخرا تصنيفها للجامعات العالمية للعام 2014، ومنذ سنوات يساهم هذا التصنيف في إلقاء الضوء على التطور المستمر في مؤسسات التعليم العالي، لمساعدة المختصين في التعليم العالي والطلبة والأولياء على معرفة موقع الجامعة بالنسبة إلى باقي الجامعات في مختلف دول العالم، غير أنه ضم عددا قليلا من الجامعات العربية منها جامعة الخليج العربي البحرينية وجامعة الإمارات العربية المتحدة.

يعد الحصول على مرتبة متقدمة في تصنيف “كيو إس” العالمي المشهور حلما ونقلة نوعية بالنسبة إلى الجامعات العربية التي ظلت لسنوات في المراتب الأخيرة -إن لم تكن خارجه تماما- حيث تعتمد الهيئة المشرفة عليه في تقييمها على معايير وشروط صارمة لتقييم الجامعات وتعتمد نظاما دقيقا لإطلاق تصنيفاتها لذلك تسعى كبريات الجامعات في العالم وخاصة منها العربية إلى تعزيز التعاون الدولي مع المؤسسات العالمية وإلى تنويع مصادر المعرفة والتبادل المعلوماتي الذي يخدم العملية التعليمية والأكاديمية.

وكشف تصنيف “كيو إس 2014” عن تحقيق جامعة الخليج العربي المرتبة الأولى كأفضل جامعة على مستوى الجامعات في مملكة البحرين، والمرتبة السابعة على مستوى جامعات دول مجلس التعاون الخليجي، والتاسعة على مستوى الجامعات في العالم العربي، مما يعكس الإنجازات العلمية والسمعة الأكاديمية التي حققتها الجامعة طوال العقود الماضية.

ويأتي حصول جامعة الخليج العربي على موقع الصدارة كأفضل جامعة على مستوى البحرين في هذا التصنيف الذي يشمل مئات الجامعات حول العالم بعد أشهر قليلة من حصولها على الاعتماد المؤسسي من قبل الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي في المملكة العربية السعودية للأعوام 2014 ـ 2017، وهي المؤسسة الأكاديمية الوحيدة في مملكة البحرين الحاصلة على هذا الاعتماد.

طالت الأعمال التطويرية في جامعة الخليج العربي، تعزيز التعاون الدولي مع المؤسسات العلمية والبحثية، والانخراط في برامج التعاون والتبادل الدولية

وعزا رئيس جامعة الخليج العربي، خالد بن عبدالرحمن العوهلي، موقع الصدارة الذي حققته الجامعة في التصنيف العالمي إلى السمعة الأكاديمية وتنامي رصيد الإنجازات العلمية وتزايد الاهتمام بالبحث العلمي، بالإضافة إلى جودة البرامج التعليمية المتقدمة التي تطرحها كلية الطب والعلوم الطبية وكلية الدراسات العليا وفق أحدث نظريات التعليم والتعلم.

وقال العوهلي: “إن حصول الجامعة على مرتبة متقدمة في التصنيف العالمي للجامعات يأتي كنتاج للتطوير والجهود التي بذلتها الجامعة للرقي بنوعية التعليم، والتميز في التخصصات التي تطرحها، إذ شهدت السنوات الماضية منظومة من الأعمال التطويرية انطلقت من وضع خطط استراتيجية للفترة 2011 – 2016 تركز على تطوير البيئة التنظيمية المؤسسية، واتباع معايير جودة عالية تدعم كفاءة البرامج الأكاديمية، والاهتمام ببرامج الشراكات الإقليمية والدولية، إلى جانب تطوير أنظمة معلوماتية وتقنية لدعم البنية الأساسية والتقنية والفنية”.

وكان من أبرز الجهود التطويرية التي انبثقت عن استراتيجية الجامعة تطوير الجوانب العلمية والبحثية من خلال تطوير البرامج العلمية ولوائح الدراسات العليا والبحث العلمي، وتأسيس المجلس العلمي للإشراف على أعمال الأنشطة العلمية والبحثية، وتعزيز ميزانية الأبحاث والدراسات العلمية لتؤدي دورها على أكمل وجه، إلى جانب إنشاء المراكز البحثية العلمية والإكلينيكية.

وفي المقابل، قامت الجامعة بتطوير اللوائح العلمية والتنظيمية لطلبتها، واستحدثت عديد الأنظمة والإجراءات المتعلقة بلوائح الهيئة التدريسية والإدارية، وطورت الجهاز الإداري من حيث الإجراءات والأنظمة والتقنية المتقدمة، كما طورت خدمات المرافق الطلابية والعلمية من قاعات دراسية وصالات المحاضرات والمؤتمرات.

جامعة الإمارات العربية المتحدة تسعى دائما إلى المحافظة على مركزها ضمن أفضل الجامعات في التصنيفات العالمية

وطالت الأعمال التطويرية تعزيز التعاون الدولي مع المؤسسات العلمية والبحثية، فقد أسست الجامعة وانخرطت ضمن برامج تعاون مع جامعات فرنسية وألمانية ويابانية، وأمضت عددا هاما من اتفاقيات التعاون والتبادل الدولية.

وفي السياق ذاته حققت جامعة الإمارات العربية المتحدة إنجازا عالميا جديدا بتبوئها مركزا ضمن أفضل 400 جامعة من جامعات النخبة في ذات التصنيف، متفوقه في ذلك على كثير من الجامعات العالمية ولتكون الجامعة الأولى في الإمارات في تصنيف الجامعات العالمية.

وتسعى جامعة الإمارات العربية المتحدة دائما إلى المحافظة على مركزها ضمن أفضل الجامعات في التصنيفات العالمية للجامعات التي تعتبر دليلا عالميا على المعايير التي تتبعها الجامعة في سعيها إلى التميّز، ويعد حصول الجامعة على هذا الترتيب المتقدم إضافة جديدة لإنجازاتها، فقد أثبتت تطورا كبيرا في الأداء خلال السنوات الأخيرة كانت نتيجته حصولها على مراكز عالمية وعربية في مختلف مؤشرات التعليم العالي.

يشار إلى أن جامعة الإمارات العربية المتحدة تأسست عام 1976 ويبلغ عدد الطلبة المسجلين فيها حوالي 14 ألف طالب وطالبة، توفر لهم مجموعة متنوعة من برامج الدراسات الجامعية وبرامج الدراسات العليا المعتمدة ذات الجودة موزعة على 9 كليات وهي الإدارة والاقتصاد والتربية والهندسة والأغذية والزراعة والعلوم الإنسانية والاجتماعية وتقنية المعلومات والقانون والطب والعلوم الصحية والعلوم، وتمتلك الجامعة عدة مقومات تؤهلها لتكون بيئة مناسبة للتعليم كالنخبة المتميزة من أعضاء هيئة التدريس والتصميم المعماري الفريد من نوعه والمرافق المتنوعة التي تلبي جميع احتياجات الطلبة.

هذا، ويعتمد تصنيف “كيو إس” العالمي على عدة معايير، أهمها السمعة الأكاديمية للجامعات، وطبيعة البرامج وعدد أعضاء هيئة التدريس بالنسبة إلى عدد الطلاب، وتنوع الجنسيات في الوسط الأكاديمي، بالإضافة إلى عدد الأساتذة الحاصلين على جوائز علمية، ومقروئية أبحاثهم ودراساتهم المنشورة في المجلات العلمية.

17