استراتيجيات متطرفة جديدة تحت مجهر الاستخبارات الألمانية

الخميس 2016/09/15
خنق التطرف

برلين – تراقب الاستخبارات الداخلية بألمانيا بقدر من القلق الاستراتيجيات الجديدة التي يستخدمها إسلاميون وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وأوضح مكتب حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) أن هناك خططا لهجمات معقدة يتم إعدادها من قبل مهاجمين مسلحين جيدا ويعملون في الكثير من الخلايا، وذكر المكتب “أن جماعات مختلفة مثل الخلايا النائمة وأشخاص عائدين (إلى أوروبا) وجهاديين تم تهريبهم كلاجئين يعملون سويا”. وأضاف المكتب أن الجناة الفرديين الذين يقومون بتنفيذ الهجمات بوسائل بسيطة، ظهروا في أوروبا بشكل قوي أيضا.

وقال رئيس المكتب الاتحادي لحماية الدستور، هانز جورج مآسن، “يقلقنا أن هناك نوعية جديدة من الجناة تتمثل في جناة فرديين فقط على ما يبدو”.

وتابع قائلا “سوف تتم مراقبة هؤلاء المهاجمين عن بعد من الخارج عن طريق رسائل فورية. وتعد هذه النوعية من السيناريوهات تحديا خاصة بالنسبة إلى السلطات الأمنية مثل الكشف عن الخلايا النائمة”.

يأتي هذا يوم فقط بعد إعلان السلطات الألمانية عن توقيف ثلاثة أشخاص يحملون هويات سورية، الثلاثاء، في مساكن لطالبي اللجوء، دخلوا البلاد عبر الشبكة نفسها التي استخدمها منفذو اعتداءات 13 نوفمبر في باريس، وذلك بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزيير، إن الرجال الثلاثة أتوا إلى أوروبا، على الأرجح من سوريا، بمساعدة “مجموعة المهربين نفسها التي اعتمدها منفذو اعتداءات باريس”، وأضاف أن “وثائق سفرهم صادرة عن المشغل نفسه”.

وأضاف الوزير الألماني “حتى الآن ليس هناك مؤشر على أي تخطيط ملموس جار لاعتداء. على هذا الأساس قد تكون هذه خلية نائمة”. وأتى عدد من منفذي اعتداءات باريس وسان دوني التي قتلت 130 شخصا في اعتداءات 13 نوفمبر 2015، من مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية وخصوصا العقل المدبر عبدالحميد أبوعود البلجيكي المغربي البالغ من العمر 28 عاما ورجلين حملا جوازي سفر سوريين قدمهما التنظيم المتشدد على أنهما عراقيين.

وأوقف الثلاثة في مراكز لاستقبال طالبي اللجوء في عملية شارك فيها 200 شرطي في شمال ألمانيا، بحسب النيابة الفيدرالية.

ووصل ماهر أ. (27 عاما) ومحمد أ. (26 عاما) وإبراهيم م. (18 عاما) إلى ألمانيا في نوفمبر 2015 في أوج أزمة الهجرة التي شهدت دخول مليون طالب لجوء إلى البلاد.

وأفادت النيابة التي قررت ملاحقتهم بتهمة الانتماء إلى “منظمة إرهابية خارجية” في بيان “في المرحلة الحالية لتحقيقات الشرطة الجنائية يشتبه في قدوم المتهمين الثلاثة إلى ألمانيا بأمر من تنظيم الدولة الإسلامية لتنفيذ مهمة أو للبقاء مستعدين في انتظار تعليمات”.

ويشتبه في انضمام ماهر أ. إلى التنظيم المتشدد في سبتمبر 2015 وخضوعه لتدريب “وجيز” على استخدام السلاح في الرقة، معقل التنظيم في شمال سوريا.

وفي الشهر التالي توجه برفقة شريكيه إلى أوروبا عبر تركيا واليونان بأمر من قيادي في التنظيم مسؤول عن “الاعتداءات خارج أراضي سيطرة داعش”.

5