استراتيجيات منتجي النفط تهدد مستقبل قطاع الطاقة العالمي

الاثنين 2016/04/18
التسابق على زيادة إنتاج النفط الخام أفرز الكثير من التحديات والمخاطر

دبي – أكد تقرير نفطي أن استراتيجيات الدول المنتجة للنفط في الدفاع عن حصصها السوقية، من خلال رفع الإنتاج دون أن تتمكن من الحفاظ على أسعار عادلة، أفرزت الكثير من التحديات والمخاطر على واقع ومستقبل قطاع الطاقة العالمي.

وأضاف التقرير الصادر عن شركة نفط الهلال الإماراتية، أن تلك الاستراتيجيات أثرت أيضا على نمو قطاع الطاقة، وقدرته على استقطاب وتحفيز الاستثمارات ووقف تراجعات الأسعار.

وأشار إلى أن الدول الخليجية المنتجة للنفط اعتمدت استراتيجيات تنموية لتحسين قدرتها على المنافسة من خلال تحرير اقتصادياتها، وذلك للحد من تداعيات انخفاض العوائد النفطية، من خلال خفض اعتمادها على العوائد النفطية. وذكر التقرير أن السنوات الماضية “لم تشهد أي تطورات جوهرية نحو اعتماد استراتيجيات جماعية أو موحدة للدول المنتجة، تتمكن من خلالها من السيطرة على مسارات أسواق الطاقة العالمية، وتحمي استثماراتها الحالية والمقبلة”.

وتعاني أسواق النفط الخام من تخمة المعروض ومحدودية الطلب وسط تسابق المنتجين على ضخ الخام للحفاظ على حصصهم في الأسواق، في وقت تتراجع فيه وتيرة النمو في الأسواق المتقدمة والناشئة.

وقال التقرير إن “هناك الكثير من الدول النفطية التي تستغل موقعها الجغرافي وتعمل على تطوير قدراتها التنافسية لتصبح مركزا إقليميا لتجارة النفط والغاز، فيما تتسابق الدول المنتجة على تطوير شبكات النقل والتوزيع لكي تضمن حصصا إضافية لها في أسواق الطاقة الإقليمية والعالمية”.

وأضاف أن الثابت الوحيد ضمن هذه التوجهات هو أنها لم تحقق الأهداف الرئيسية التي وضعت من أجلها، ودفعت بالكثير من الدول إلى إجراء تعديلات على خططها خلال وقت قصير من البدء بتنفيذها، وبشكل خاص بعد التراجعات المتواصلة التي سجلتها أسعار النفط.

وهبطت أسعار النفط الخام بنسبة تصل إلى 65 بالمئة منذ منتصف عام 2014 بسبب تباطؤ النمو في الاقتصادات الناشئة والمتقدمة مثل الصين وروسيا ودول منطقة اليورو. وأدى تراجع أسعار النفط إلى تراجع الاستثمارات في مجال التنقيب والإنتاج بما يصل إلى 250 مليار دولار خلال العام الماضي.ويخشى بعض المحللين من أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع حاد في الأسعار خـلال السنوات المقبلة.

لكن آخرين يقولون إن الأسعار لن ترتفع كثيرا عن مستوياتها الحالية لأن استقرارها فوق حاجز 40 دولارا سيسمح بعودة منتجي النفط الصخري إلى الإنتاج بعد أن أدى التطور التكنولوجي إلى خفض كبير في تكاليف الإنتاج.

11