استراتيجية الحوثيين: الاستمرار في التوسع الميداني والتفاوض لربح الوقت

الخميس 2014/09/18
تحالف قبلي واسع لاستعادة مواقع هامة سيطر عليها "أنصار الله"

صنعاء - لا يتوقف الحوثيون عن توسيع رقعة المواجهات مع الحكومة ومع القبائل لربح مواقع جديدة، لكنهم لا يعارضون المفاوضات سواء مع شخصيات حكومية أو وسطاء أو مع المبعوث الأممي جمال بنعمر، ذلك أن المفاوضات تربحهم المزيد من الوقت وتحول دون المواجهة الحاسمة من جانب الحكومة، وفق ما يقول المراقبون.

ولاحظ المراقبون أن الحوثيين لم يقدموا أي تنازل لتأكيد رغبتهم في الحوار والتوصل إلى حل سلمي، لكنهم يطالبون من الحكومة المزيد من التنازلات كدليل على حسن نواياها.

وفجر المقاتلون الحوثيون مباني في ضاحية شملان تابعة لأطراف محسوبة على التجمع اليمني للإصلاح الإخواني، وللواء علي محسن الأحمر المعادي للجماعة المرتبطة بإيران والمدعومة من غريمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وقتل 11 شخصا في مواجهات في المنطقة الثلاثاء، واستمرت المواجهات على مدار اليومين الماضيين، فيما دخل الجيش في المواجهات إلى جانب القبائل المناهضة للحوثيين.

وأقدم الحوثيون بحسب مصادر قبلية على مهاجمة مبنى لدار القرآن الكريم ومنزل صالح عامر، وهو سكرتير اللواء علي محسن الأحمر.

وسجل انتشار كثيف للمسلحين الحوثيين في منطقة شملان حيث كانوا يتحركون بحرية مدججين بالأسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ.

بالتوازي، قالت مصادر قبلية وطبية يمنية الأربعاء إن ما لا يقل عن 20 شخصا قتلوا عندما اشتبك مقاتلون شيعة مع جنود الجيش وأفراد القبائل المتحالفين معهم في ضاحية على مشارف العاصمة صنعاء.

وأشارت المصادر إلى أن هجمات الحوثيين أثارت غضبا لدى القبائل حتى تلك التي اختارت الحياد عند انطلاق الصراع بينهم وبين حزب الإصلاح، وأن القبائل بدأت تتحرك على أكثر من جبهة لمواجهة زحفهم.

ووصلت أمس تعزيزات عسكرية من مدينة مأرب (شرق)، إلى منطقة “حلحلان” غربي المدينة، لاستعادة السيطرة على عدد من المواقع التي ما تزال تخضع لسيطرة جماعة “أنصار الله” الحوثية.

وقالت المصادر إن كتيبتين عسكريتين من اللواءين العسكريين "14 و312" وصلتا منطقة “حلحلان” في طريقهما إلى منطقة “مفرق الجوف” للبدء في استعادة المواقع العسكرية المحاذية للطريق الواصل بين العاصمة صنعاء، ومحافظة مأرب والجوف شمال شرقي اليمن.

وتدور منذ أشهر مواجهات عنيفة بين الجيش اليمني مسنودا باللجان الشعبية من جهة، وبين مسلحي جماعة الحوثي، في عدد من مديريات محافظة الجوف (شمال)، بالإضافة إلى مديريات تابعة إداريا لمحافظة مأرب، ومحاذية لمحافظة الجوف، في محاولة من جماعة الحوثي إحكام السيطرة على تلك المناطق.

ومنذ 14 أغسطس، أقامت جماعة الحوثي خياما للاعتصام حول مداخل العاصمة، قبل أن تقيم خياما أخرى قرب مقار حكومية وسط المدينة وتنظم مظاهرات حاشدة تطورت لاحقا إلى قطع طرق رئيسية، مطالبين بإقالة الحكومة التي يصفونها بـ”الفاشلة”، وإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية.

بالتوازي، وصل مبعوث الأمم المتحدة جمال بنعمر أمس إلى محافظة صعدة شمال البلاد للقاء زعيم التمرد عبدالملك الحوثي والدفع في اتجاه التوصل إلى حل للأزمة.

ويجري بنعمر منذ أيام مفاوضات مع مختلف الأطراف اليمنية، من أجل الوصول إلى حل للأزمة السياسية التي تضرب البلاد منذ أسابيع، إثر نصب جماعة الحوثي خيام اعتصامات على مداخل صنعاء للمطالبة بإسقاط الحكومة وتنفيذ مخرجات الحوار الذي اختتم في 25 يناير الماضي، وتخفيض أسعار المشتقات النفطية.

1