استراتيجية الوقاية من العنف ضد المرأة والتصدي له قبل حدوثه

الخميس 2014/07/10
خوف المرأة من الطلاق أحد عوامل سكوتها عن العنف

المنامة- أقام المجلس الأعلى للمرأة بالتعاون مع الاتحاد النسائي البحريني اللقاء الثاني ضمن برنامجه الرمضاني تحت عنوان “الحاجة المجتمعية لإستراتيجية مكافحة العنف ضد المرأة” تحدثت فيه عضو المجلس الدكتورة فضيلة المحروس وذلك في مقر جمعية الرفاع النسائية.

واستعرضت الدكتورة المحروس بعض حالات العنف التي يعاني منها المجتمع البحريني وتأثيراتها السلبية على المرأة والأسرة والمجتمع ككل، وأكدت أهمية وجود استراتيجية وطنية ترتكز على الوقاية من العنف ضد المرأة والتصدي للعنف قبل حـدوثه.

وأكدت أن المجلس الأعلى للمرأة يولي أهمية قصوى للتصدي لظاهرة العنف ضد المرأة مشيرة في هذا الصدد إلى جهود المجلس الحثيثة في العمل مع جميع الجهات ذات العلاقة للخروج برؤى وتصورات وسن تشريعات خاصة بحماية المرأة من العنف، وأوضحت في هذا الصدد أن القضاء على ظاهرة العنف ضد المرأة لا يمكن أن يتم بقرار يصدر من الجهات العليا، وإنما يحتاج إلى نقاشات موسعة تعزز وعي جميع شرائح المجتمع البحريني بأهمية حصر هذه الظاهرة السلبية في أضيق الحدود تمهيدا للقضاء عليها نهائيا.وأشارت الدكتورة المحروس إلى أن المجتمع البحريني أدرك في وقت مبكر ضرورة تناول مسألة العنف ضد المرأة بالدراسة والبحث، ورصد وتحليل هذه الظاهرة في مختلف مجالاتها وصورها، وأوضحت أن دراسة أعدها المجلس الأعلى للمرأة أظهرت أن الزوج هو أكثر الممارسين للعنف، وأنه كلما قل مستوى دخل الأسرة كلما زادت احتمالات ممارسة العنف.

ولفتت الدكتورة المحروس أيضا إلى أن خوف المرأة من الطلاق والاعتماد على دخل الزوج والتشكيك في جدوى الإجراءات القانونية والخوف من فقدان حضانة الأطفال كلها عوامل تدفع المرأة إلى السكوت عن العنف الممارس ضدها، مشيرة إلى أن الفقر والبطالة يشكلان أحد أسباب زيادة حدة العنف الزوجي بين الفئات الأقل دخلا.

وحذرت من أن العنف ضد الزوجات يؤدي إلى مرضهن وعدم قدرتهن على العمل ودفعهن إلى ممارسة العنف على أطفالهن، وكراهيتهن للزوج، والرغبة في الانتقام، وتوليد مشاعر العدائية والانطوائية واحتقار الذات.
20