استراتيجية سعودية لمقاومة رواج الفكر المتشدد

الاثنين 2014/07/21
مساع سعودية حثيثة للتصدي للفكر المتشدد

الرياض - كشفت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف السعودية عن وضعها استراتيجية خاصة لمواجهة وتعرية الجماعات المشبوهة، ومن بينها تنظيم ما يعرف ب«الدولة الإسلامية» الذي أعلن مؤخرا قيام ما سمّاه «الخلافة».

ويتعلّق الأمر بعمل فكري دعوي مكثف على المنابر الدينية ومن خلال وسائل الإعلام لبيان زيف أفكار تلك الجماعات وخطورتها.

وقد لوحظ بالفعل وجود أصداء لذلك الجهد في مختلف منابر المملكة عكسته تصريحات وتعاليق وكتابات رجال دين وفكر وإعلام سعوديين مرموقين تحذّر من الغلوّ في الدين، والانجرار وراء أفكار بعض الجماعات المتشدّدة.

ويرتبط هذا الجهد السعودي بما بلغه الوضع الإقليمي من تعقيد، حيث دخلت جماعات متشددة على خط الثورات العربية، وخصوصا في سوريا والعراق، واستطاعت أن تفرض سيطرة على الأرض، الأمر الذي جعل السعودية تتّخذ إجراءات أمنية وقائية صارمة وتشدّد مراقبة حدودها خصوصا مع العراق واليمن. وتريد السعودية من خلال استراتيجيتها للمواجهة الفكرية مع الجماعات المتشددة أن تعضد جهدها الأمني والعسكري على الأرض.

ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية أمس عن وكيل الوزارة توفيق السديري قوله إن الوزارة تدرك التأثيرات المحتملة لهذه الفئات الضالة على الشباب، لذلك تعمل من خلال منابر الجمعة ومنصات العمل الدعوي، ووسائل الإعلام الجديد، لفضح أفكارها، وبيان النصوص الشرعية الواردة في حكمها.

ولم يخف السديري اعتقاده التام بوجود أياد خفية تعمل على إدارة تنظيم «الدولة الإسلامية» وغيره ممن وصفهم بـ«خوارج العصر»، موضحا أن مواجهتهم ستكون عبر المنبر وبالعمل الدعوي ووسائل الإعلام الجديد.

وأضاف «يأتي موضوع الخلافة المزعومة ليفضح حقيقة هذه الفئة وهذه الجماعات المشبوهة وهو محل عناية من الدعاة ومن قبل الوزارة لبيان حقيقة هؤلاء الخوارج للناس على مستويات مختلفة».

3