استراتيجية فرنسا لمكافحة الإرهاب تلجم المتطرفين

الجمعة 2015/04/24
الأجهزة الأمنية تكثف حملاتها في فرنسا لصد أي مخططات إرهابية

باريس - أعلنت السلطات الفرنسية، أمس الخميس، عن إفشال مخططات إرهابية كان المتطرفون ينوون القيام بها في البلاد، وذلك منذ الهجوم الذي جد في يناير الماضي على صحيفة “شارلى إيبدو” الساخرة وسط باريس.

وكشف رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في حديث مع إذاعة “إنتر” الفرنسية عن تمكن الأجهزة الأمنية من “إحباط العديد من الاعتداءات، خمسة مع احتساب الاعتداء الذي لم ينفذ لحسن الحظ قبل بضعة أيام على الأرجح في العاصمة”.

وتأتي تصريحات فالس بعد يوم من إعلان السلطات القبض على شاب فرنسي من أصل جزائري يدعى سيد أحمد غلام يبلغ من العمر 24 عاما للاشتباه في ضلوعه بالتخطيط لهجوم “يستهدف كنيسة أو اثنتين” في ضاحية فيل جويف الباريسية.

ولم يتطرق رئيس الوزراء بالتفصيل لطبيعة تلك المخططات، غير أنه اكتفى بالتحذير من حدوث هجمات جديدة غير متوقعة، مبديا قلقه في الآن نفسه من استفحال هذه الظاهرة حينما قال إن “التهديد لم يكن من قبل بمثل هذه الدرجة، ولم نواجه من قبل في بلادنا مثل هذا النوع من الإرهاب”.

ويعتقد محللون أن الاستراتيجية “الحازمة” التي اتبعتها باريس عقب الهجوم الدامي مطلع هذا العام وراح ضحيته 17 شخصا قد تكون السبب الجوهري وراء لجم تحركات المتطرفين وخصوصا مع اعتماد أسلوب العمليات الاستباقية.

وتتزامن هذه الحملات المتواصلة، وفق مصادر أمنية فرنسية، وسط نقاش برلماني حول مشروع قانون يهدف إلى تعزيز صلاحيات أجهزة الاستخبارات، حيث سيتيح تعقب المكالمات الهاتفية ومراقبة شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة والذي يندد به معارضوه باعتباره ينال من الحريات الشخصية.

وانتقد حقوقيون هذه الأجهزة في الماضي لعدم مراقبتها الأخوين كواشي وأحمدي كولبالي الذين نفذوا اعتداءات باريس وقتلتهم قوات الأمن عقب ملاحقة “هوليوودية” خصوصا أنهم كانوا معروفين من قبل السلطات.

وتقدر باريس عدد الفرنسيين المتورطين مع الشبكات الجهادية بـ1573 شخصا، من بينهم 442 شخصا يعتقد أنهم موجودون في سوريا حاليا في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية وأن 97 منهم قتلوا في المعارك.

5