استراتيجية مغربية جديدة لاستقطاب الاستثمارات الصينية

عزز المغرب جهوده لاستقطاب الاستثمارات الصينية، وتنمية التعاون بين البلدين في مجال الاستثمار، وانتقل إلى الاستكشاف المباشر لاهتمامات الشركات الصينية، خلال جولة وفد مغربي كبير في أرجاء الصين.
الثلاثاء 2015/05/19
المغرب تحول خلال سنوات إلى قبلة للاستثمارات العالمية

بكين - دشنت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات، استراتيجية جديدة لتعزيز التعاون الاستثماري مع الصين، خلال الأسبوع الماضي عبر تنظيم جولة في عدد من كبريات المدن الصناعية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقال المدير العام للوكالة حميد بن الفضيل، إن الجولة تندرج في إطار مخطط تحويل نشاط الوكالة نحو الاستكشاف المباشر على أرض الواقع لفرص الاستثمار، وعدم الاكتفاء بالتواصل عبر اللقاءات فقط.

وأضاف أن الجولة جاءت في إطار تنفيذ رؤية العاهل المغربي الملك محمد السادس، المتعلقة بالنهوض بالاستثمارات وتطبيق استراتيجية تسريع التنمية الصناعية.

وأشار إلى أن الجولة تستهدف ثلاثة قطاعات، هي قطاع النسيج وصناعة الدراجات النارية والأجهزة المنزلية. وشدد على أهمية استقطاب الشركات الكبرى المتخصصة في تهيئة المناطق الخاصة بالأنــشطة الصــناعية.

وأكد أن استقطاب تلك الشركات، يتبعه جذب شركات كثيرة إلى المناطق الصناعية التي تقوم بإنشائها، من شركائها في مناطق صناعية أخرى.

وذكر أن الجولة شملت أربع مدن صينية هامة، وأن الوفد المغربي الكبير عقد لقاءات مع مسؤولي 10 شركات كبرى، لتعريفها بمزايا المغرب كوجهة للاستثمارات والإمكانيات الكبيرة التي يقدمها.

كما أجرى الوفد اتصالات مع الوكالة الصينية لتنمية الاستثمارات، المكلفة بالاستثمار ونشاط الشركات الصينية في الخارج، وكذلك مع هيئة أرباب العمل الصينية.

وأوضح أن مفهوم التخطيط يحظى بأهمية خاصة في الصين، “لأن الأمر لا يتعلق بتسويق المنتجات، بل بإقامة مشاريع استثمارية، وتصحيح نظرة الشركات الصينية إلى المغرب، والتي كانت تعتقد أنه بلد للموارد الطبيعية فقط، وأن الاستثمار فيه يقتصر على استغلال الموارد.

وقال بن الفضيل، “لقد شددنا في لقاءاتنا مع المستثمرين على أن المغرب يملك بنية تحتية متطورة ومناخ استثمار متطور، وموارد بشرية مدربة، يمكنها خلق القيمة المضافة”.

حميد بن الفضيل: شركات صينية سوف تنظم رحلات لاستكشاف مناخ الاستثمار في المغرب

وأضاف أن الوفد وجد اهتماما كبيرا من الشركات الصينية ببعض المشاريع العمومية الكبرى، وآلية طرحها عبر عروض عالمية مفتوحة وشفافة، وأنه سبق لشركات صينية إنجاز عدد من المشاريع في المغرب.

وأشار إلى أن الوفد سلط الضوء على مفهوم السوق الموسعة، وأجاب على أسئلة الشركات الصينية بشأن مزايا وحوافز الاستثمار في المغرب.

وأوضح أن الوفد عرض الآفاق الكبيرة والأسواق التي يتيحها المغرب للشركات الصينية من خلال اتفاقيات التبادل الحر التي تربط المغرب مع أوروبا والولايات المتحدة، إضافة إلى الروابط المتميزة بين المغرب والبلدان الأفريقية.

كما قدم الوفد صورة موسعة للإمكانات اللوجيستية والبنية التحتية، التي يوفرها المغرب وتسمح للشركات الصينية بدخول تلك الأسواق، وهو ما يتجاوز مفهوم السوق المحلي إلى السوق الموسعة.

وقال إن عددا من الشركات الصينية، أعلنت في نهاية اللقاءات عن تنظيم رحلات لاستكشاف مناخ الاستثمار في المغرب، خلال الشهرين المقبلين، لدراسة إمكانية الاستثمار، والتي تتطلب الكثير من الوقت، خاصة في مجال الاستثمار الصناعي.

وأكد بن الفضيل أن حجم الاقتصاد الصيني يتطلب تنظيم العديد من الزيارات للوصول إلى الشركات الصينية التي يمكن أن تستثمر في المغرب.

وأوضح أن الوكالة تركز على القطاعات المهمة، التي تتوافق مع استراتيجية تسريع التنمية الصناعية، والتي تتماشى مع الرؤية الاستراتيجية للمغرب في قطاعات الصناعة والسياحة والتجهيزات الأساسية، إضافة إلى نشاط الوزارات، التي دمجت تنمية الاستثمار الخاص ضمن استراتيجيتها.

وقال إن الوكالة “تسعى للبحث عن استثمارات وفق تلك الاستراتيجيات، وسنعمل وفق ذلك المنظور مستقبلا”.

وأشار المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات إلى أنه يتعين دمج اللقاءات مع الجهات السياسية الرسمية ضمن تلك الجــولات، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي أو المحلي، من أجل توضيح الــرؤى وتذليل العــقبات، “للتعريف الأمثــل بالــفرص الــتي يتيحها المغرب” للمستثـمرين الأجانب.

10