"استرداد عمر: من السيرة إلى المسيرة" بين يدي القراء

الجمعة 2014/03/28
كتاب يسلط الضوء على مسيرة عمر بن الخطاب

أحمد خيري العمري، كاتب وباحث عراقي، من مواليد بغداد سنة 1970. تخرّج من كلية طب الأسنان بجامعة بغداد عام 1993. صدر له 16 عنوانا مطبوعا، منها “البوصلة القرآنية” و”الفردوس المستعار والفردوس المستعاد” و”ليلة سقوط بغداد” و”ألواح ودُسُر” و”أبي اسمه إبراهيم”.

“استرداد عمر: من السيرة إلى المسيرة“، كتاب يستعرض أهم المراحل والمواقف في حياة عمر بن الخطاب خلال مسيرته قبل الخلافة وبعدها، وكيف كان القرآن باعثا ومحركا للحضارة التي بناها عمر بتفاعله معه. كما يصور حياته والعبر من عدله.

● مشعل: من المخيف حقا أن أقرأ لأحمد خيري العمري . أشعر أنه يعرف الوتر الحساس ويجيد العزف عليه. كتبه ما هي إلا “نوتات” لعزف منفرد على الوتر الحساس.. أن تقرأ له يعني أن تجعله يمسكك من اليد التي توجعك، فيضعك في مواجهة مع نفسك الحقيقية. كل ما يدفعني للاستمرار في القراءة هو أني أشعر أن هذا الألم ممتع ومفيد، الألم من معرفة وجود السرطان خير من المتعة المصاحبة لجهلي بوجوده.

● عزام: قرأت أغلب ما كتب عن عمر بن الخطاب، ولم أكن متحمسا كثيرا للكتاب، لولا أنه من تأليف العمري الذي لا أخفي إعجابي الكبير بكتبه السابقة، لكن الكتاب كان مفاجأة، قدّم العمري صورة مختلفة وشيّقة، كل معلوماتنا عن ابن الخطاب سيعاد نظمها وترتيبها وفق رؤية حضارية نهضوية، كما سيكون هناك كمّ هائل من المعلومات التي لا نعرفها، العمري يضحكنا ويبكينا في آن واحد مع ابن الخطاب.

● بن يامن: هذا الكتاب يفترض أن يكون من ضمن مناهجنا المدرسية إن كنا نطمح إلى مواكبة الحضارة والتقدم، خاصة وأن الكتاب كتب بأسلوب ديني عصري يخاطب هذا الجيل، فمثلا عندما ضرب المثال بنظام التشغيل الخاص بالكمبيوتر وأن البرامج تبرمج وتثبت على حسب هذا النظام، فإن عقل عمر بن الخطاب تعامل مع القرآن كما لو كان مستعينا بنظام تشغيل.

● هدى: لا يمكن لأحد أن يقرأ عن عمر، ويبقى على ما هو عليه! الكتاب ليس سردا تاريخيا عاديا، بل إنه أشبه بدراسة مصغرة حول عمر. تفاعله وعقله مع القرآن، وما نتج عن هذا التفاعل من فهم وتطبيق في حياته. نحتاج كثيرا لكتب من هذه النوعية. في الكتاب، كثيرة هي الفقرات التي تهزّك هزا، تُبكيك كطفل، تُربّت على كتفك بحنوّ، أو تضربك بدرّة كدرّة عمر.

● نور المحمود: انتهيت من قراءته، إلا أنني لم أنقله لرف آخر حتى اليوم، ربما لأن قراءة واحدة لا تكفي، أو لتفكيري بالرد الذي سيرافق التقييم، أعتقد أن التعبير بأنه غيّر أسلوب تفكيري بصورة لم أكن أتخيلها قد يفي بجزء صغير جدا من حقه. في كلمة، أفضل ما قرأت على الإطلاق. كتاب يقدم النموذج العمري بصورة متجددة معاصرة وبإسقاطات على حياتنا اليومية.

● بيان: قرأتُ هذا الكتاب منذ ما يزيد عن شهرين. لا أدري أكان رفيقي أم كنت رفيقته فيهما. ولربّما كان سبب تأخرّي في إنهائه هو أنّه كان يُثقلني مع كل صفحة. كنت اقرأ فصلا أو فصلين فأشعر وكأن عقلي تمدّد، كأن ما فيه من كلمات أثقلتني بهموم ومسؤوليات لم أكن أدركها قبل ذلك. كانت هذه أولى محاولاتي لفهم أسطورة عمر.

الكتاب تميز بأسلوب تحليلي مذهل

● عمر: ببساطة الكتاب مذهل. عمر الذي يقدمه العمري هو عمر الذي غير العالم وصنع الحضارة الإسلامية. سيكون هذا الأمر موجودا عند عمر منذ البداية، سيقدم لنا العمري ربطا تحليليا مذهلا -ومتقنا-عن شخصية عمر التي أعيد تشكيلها بالقرآن، وبالذات عن نظام تشغيل “عقله” الذي سيجعل من عمر ما جعله، جوانب كثيرة كنا نعرفها على نحو متناثر وكما لو كانت “حدوتة” سيقدمها العمري كمنهج واضح ضمن بناء الحضارة.

● بشر: الكتاب ممتاز. أنصح بقراءته بعناية. أما الكاتب أحمد خيري العمري فهو مفكر مبدع، ومؤلفاته رائعة. وأما بالنسبة لعمر بن الخطاب فلعل أعظم ما فيه أنه يجعلنا ننظر في المرآة فنحس بعظمته تواجه تفاصيل حياتنا فنستهين بهمومنا أمام همّ الأمة، همّ الجميع. همّ إنسانية كاملة ضائعة.

● فيصل العلي: أتعبني الكتاب! وهكذا تفعل الكتب الكبيرة، عندما تجعلك وجها لوجه مع حقيقتك، وتعصف بأوهامك، التي تخلع عليك مجدا كاذبا، تغفو على صخبه، يصفق لك الجاهلون بك، المخدوعون بباطل بريقك! تخبرك بتفاهة ذلك أمام من حملوا الرسالات والعقائد.

15