استشارات دينية على الطريقة الأميركية لمنع الطلاق في غزة

دخل شبان وشابات فلسطينيون مقبلون على الزواج يخالجهم مزيج من التردد والفضول قاعة دراسية في مدينة غزة هذا الأسبوع لحضور أول برنامج إرشادي عن الزواج في القطاع الذي تديره حركة حماس الإسلامية.
الجمعة 2016/01/22
20 ألف زيجة العام الماضي في غزة والعواقب وخيمة

غزة – بدأت مؤسسة إنتربال الخيرية ومقرها بريطانيا وبدعم من ثلاث وزارات فلسطينية والجامعة الإسلامية في تقديم دروس مجانية لشبان وشابات فلسطينيين في قطاع غزة المحافظ، قصد مساعدتهم على النجاح في حياتهم الزوجية للحد من ظاهرة الطلاق وذلك عن طريق تقديم استشارات دينية وقانونية وطبية ونفسية لهم.

ويحصل الشبان والفتيات المقبلون على الزواج على هدايا بقيمة 60 دولارا لتشجيعهم على حضور الدورة التدريبية ومدتها 15 ساعة. وبعض الدروس مختلط والبعض الآخر ينفصل فيه المتدربون إلى مجموعتين واحدة للرجال والأخرى للنساء.

وقال حسن الجوجو رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي وهو إحدى الجهات الراعية للبرنامج إن هناك 90 عريسا وعروسا في البرنامج إلى الآن.

وأضاف الجوجو أن السبب الأساسي في الطلاق بغزة ليس الفقر أو صعوبات الحياة بل غياب التفاهم المشترك. ولا يزال الطلاق الاختيار الأخير في حالة فشل الزيجات. وهو أقل شيوعا في القطاع عنه في بلدان عربية مجاورة، لكن المشرفين على الدروس يأملون في أن تسهم مبادرتهم في خفض حالات الطلاق.

والزواج له شأن كبير في قطاع غزة الذي يقبل فيه الفلسطينيون على الزيجات الجماعية نظرا للتسهيلات التي تقدم للشبان من هدايا وتحمل تكاليف الزواج.

وشهدت غزة العام الماضي 20 ألف زيجة بزيادة خمسة آلاف عن 2014 الذي شهد حربا بين إسرائيل وحماس دامت 50 يوما وعرقلت خطط الكثير من المقبلين على الزواج ولا يزال الكثير من الحطام الذي خلفته باقيا.

ومن المرجح أن تزيد أعداد الزيجات في القطاع مع الأخذ في الاعتبار أن أكثر من نصف سكان القطاع وعددهم 1.95 مليون نسمة تقل أعمارهم عن 25 عاما.

ولا يستطيع غالبية سكان القطاع ذي الكثافة السكانية الكبيرة الخروج بسهولة منه في ظل حصار تفرضه إسرائيل وإجراءات أمنية مشددة تتخذها مصر. لكن هذا الإقبال على الزواج لا يعني بالضرورة أنه يكلل عادة بالنجاح، خاصة في ظل ترتيب غالبية الزيجات داخل الأسر.

وبينما يبدو هذا المنهج الأميركي في الاستشارات غير ملائم لغالبية المسلمين فإن المروجين له هنا يأملون في أن يؤدي إلى زيجات أكثر قوة وصمودا.

وقال جميل الطهراوي أستاذ الصحة النفسية الذي ينظم الدروس إنه يعطي الدارسين نصائح من الحياة اليومية

مثل شرح الفرق بين الجنسين في المشاعر والأحاسيس وطريقة التعبير عن الحب والكره حتى.

وجلس في القاعة المخصصة للدرس يوم الثلاثاء الماضي 20 عريسا وعروسا وتلقت الفتيات دروسا عن حقوقهن وواجباتهن في الإسلام وحصل الرجال على نصائح من اختصاصي نفسي عن كيفية الانفتاح ومواجهة الصعوبات بابتسامة.

وغطت خمس من الفتيات الحاضرات وجوههن بالنقاب بينما ارتدت الأخريات حجابا يغطي الرأس فقط. ومنذ سيطرة حماس على غزة في 2007 تبنى السكان سلوكيات محافظة أكثر.

ورغم خجل البعض وتردده في الحديث عن حضوره فإن بعض المشاركين بدوا منبهرين بالدروس.

24