استطلاعات الرأي محرار نجاح الساسة وفشلهم

الخميس 2014/01/02
أوباما وزوجته في المراتب الأولى لعام 2013 لدى الأميركيين

لندن -يعيش الساسة أينما كانوا الشهرة التي تجعلهم شخصيات عامة تسلط عليها الأضواء وتتناقل وسائل الإعلام كل حركاتهم وسكناتهم، ويقيّم نجاح أو فشل هؤلاء في عملهم حسب نجاعة ما يتخذونه من قرارات وإجراءات، لكن التقييم الأكثر تأثيرا على حياتهم ومستقبلهم هو ذلك الصادر عن الشعوب وذلك من خلال استطلاعات الرأي التي ترفع أسهم بعضهم إلى أوج التقبل الشعبي.

كما في كل نهاية عام واستقبال آخر تقوم مكاتب استطلاعات الرأي المكلفة بالإحصائيات أو وسائل الإعلام باستطلاعات للرأي حول أفضل شخصيات العام المنتهي، ويكون الاختيار حسب المجال وحسب الشهرة ولعل أبرز وأكثر المجالات التي تركز عليها استطلاعات الرأي هي أبرز شخصية سياسية.

وفي القاهرة أجريت استفتاءات محلية لاختيار الشخصية السياسية الأبرز لعام 2013، وقد اختير وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي ليكون مرشحا للفوز بلقب «شخصية عام 2013 الأكثر تأثيرا» في عدد من الصحف المصرية.

وأوضحت نتائج إحدى الصحف المصرية أن الرئيس المعزول محمد مرسي جاء في المرتبة الثانية من بين المرشحين، ثم النائب السابق لرئيس الجمهورية محمد البرادعي في المرتبة الثالثة، كما أن شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية حصلا على نسب تصويت هامة من المشاركين ليكونا أكثر الشخصيات تأثيرا في المجال الديني.

وبرز كذلك رئيس الوزراء حازم الببلاوي من بين المرشحين للقب الشخصية الأكثر تأثيرا في مجال المال والاقتصاد، بالإضافة إلى ميرفت التلاوي رئيس المجلس القومي للمرأة لتكون الشخصية الأكثر تأثيرا في مجال المرأة.

فلاديمير بوتين، حافظ على تصدره شخصية العام السياسية في البلاد للعام الثاني على التوالي بالرغم من تراجع نسبة تأييده إلى 10 بالمئة

كما ظهرت عدة شخصيات من الشرق الأوسط لتتنافس على شخصية العام في مجلة التايم ومن بينها السيسي ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وفي النهاية تم اختيار شخصية البابا كشخصية العام للمجلة.

يشار إلى أن السيسي تصدر في الفترة التي سبقت اختيار البابا، قائمة المرشحين على الشرق الأوسط، وفي أواخر العام المنقضي زاد الفارق بين السيسى وأقرب منافسيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لحوالي 1.5 بالمئة؛ حيث حصل السيسي على أصوات 421 ألفا بنسبة 20.8 بالمئة، فيما حصل أردوغان على أصوات 373.500 قارئ بنسبة 19.3 بالمئة. أما في الولايات المتحدة الأميركية فقد أظهر استطلاع نشرت نتائجه في 30 كانون الأول 2013، أن الشعب الأميركي اختار رئيسه باراك أوباما، ووزيرة خارجية البلاد السابقة، هيلاري كلينتون، كأكثر الشخصيات إثارة للإعجاب في العالم.

وذكر الاستطلاع الذي أجراه معهد «غالوب» الأميركي، أن 16بالمئة من الأميركيين اختاروا أوباما كأكثر رجل مثير للإعجاب بالنسبة إليهم، بعد أن بلغت هذه النسبة 30 بالمئة في العام الماضي.

وأشار إلى أن أوباما تصدّر هذه القائمة السنوية للعام السادس على التوالي، وهو ترتيب طبيعي بالنسبة إلى رئيس أميركي في الحكم، وجاء في المرتبة الثانية الرئيس السابق جورج بوش الابن، والبابا فرنسيس اللذين حصدا 4 بالمئة من الأصوات.

البارزاني شخصية تركت بصمتها الإيجابية

وفازت كلينتون بلقب أكثر النساء إثارة للإعجاب في العالم للمرة الثامنة عشرة إجمالا، خلال 67 عاما من الاستطلاع، حيث حصلت على دعم 15 بالمئة من الأميركيين، بعد أن بلغت هذه النسبة 21 بالمئة في العام الماضي، متفوقة بالتالي على أي امرأة أخرى منذ بدء عمل الاستطلاع.

فيما حازت السيدة الأولى ميشيل أوباما، وحاكمة ولاية ألاسكا، سارة بايلن، على 5 بالمئة على السواء، يشار إلى أن الاستطلاع أجري بين الخامس والثامن من كانون الأول/ديسمبر الجاري، وبلغ هامش الخطأ فيه 4 نقاط مئوية.

وفي روسيا أسفرت نتائج استطلاع جديد للرأي، أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، حافظ على تصدره شخصية العام السياسية في البلاد للعام الثاني على التوالي بالرغم من تراجع نسبة تأييده 10 بالمئة، من 54 بالمئة في 2012 إلى 44 بالمئة خلال العام الجاري 2013.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي)، عن مدير المركز الروسي لاستطلاعات الرأي، فاليري فيدوروف، قوله إن «44 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع، قرروا أن شخصية العام السياسية بمرتبتها الأولى هي من نصيب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».

وأضاف أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، حل في المرتبة الثانية، يليه وزير الخارجية، سيرغي لافروف، في المرتبة الثالثة.

وأشار فيدوروف، إلى أن بوتين ترأس العام الماضي قائمة السياسيين في روسيا حاصلا على 54 بالمئة من أصوات المشاركين في استطلاع الرأي، أما المرتبة الثانية فكانت من نصيب رئيس الوزراء الروسي، دمتري ميدفيديف، وفي المرتبة الثالثة، شويغو بنسبة 13 بالمئة من أصوات المشاركين.

ويذكر أنه ظهر مؤخرا تصنيف من مجلة «فوربس» الأميركية لأقوى الشخصيات في العالم لعام 2013، حيث تم اختيار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في المرتبة الأولى، يليه الرئيس الأميركي باراك أوباما، ثم الرئيس الصيني، شي جين بينغ.

وفي العراق أظهر استطلاع للرأي أجرته إحدى المؤسسات الإعلامية (قناة البابلية الفضائية) العراقية مؤخرا أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني هو الشخصية السياسية الأبرز لعام 2013.

وشمل الاستطلاع شخصيات عراقية عربية وكردية بارزة، واتجهت ترشيحات غالبية المشاركين في الاستطلاع وبنسبة 53 بالمئة صوب مسعود البارزاني، الذي اختير كونه الشخصية الأبرز لهذا العام.

ويذكر أن صحيفة «الاندبندت» البريطانية وفي تغطية لها عن أحداث عام 2013، اختارت رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني أبرز الشخصيات التي تركت بصماتها الإيجابية على صعيد اقليم كردستان العراق.

وقالت الصحيفة في تغطيتها لأحداث العام أن «أكثر السياسيين المخضرمين وذوي الخبرة في منطقة الشرق الأوسط ربما كان الزعيم الكردي مسعود البارزاني، رئيس إقليم كردستان ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي حقق تقرير المصير، حتى الآن في إطار العراق، من خلال نجاحه في المزاوجة بين الانتصار والهزيمة».

وتابعت أن «البارزاني وازن في علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران وتركيا والحكومة العراقية المركزية في بغداد من دون أن يصبح رهينة أو ضحية لأي منها».

12