استعادة معظم حي الزنجيلي غربي الموصل

الأربعاء 2017/06/07
القوات العراقية تتقدم ببطء غربي الموصل

الموصل(العراق)- أفادت مصادر أمنية عراقية وسكان محليون الاربعاء بأن القوات العراقية استعادت 80 بالمئة من حي الزنجيلي غربي الموصل.

وتواصل قوات الرد السريع العراقية والشرطة الاتحادية والجيش العراقي تقدمها ولا تزال تخوض معارك شرسة متواصلة منذ أسابيع داخل الحي مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضحت أن ثلاثة من الشرطة الاتحادية قتلوا خلال معارك حي الزنجيلي غربي الموصل بنيران قناص من داعش، فيما قتل ستة مدنيين بينهم امرأة بسقوط قذائف هاون أطلقتها الشرطة الاتحادية من داخل ملعب الموصل على منطقة المشاهدة وسط الموصل من مدخل منطقة باب سنجار.

وذكرت المصادر أن القوات العراقية تتقدم ببطيء من عدة محاور في منطقة الزنجيلي غربي الموصل وبنسق واحد من أجل السيطرة على الزنجيلي وإكمال التقدم تجاه حي الشفاء شمال غربي الموصل والالتفاف على المجمع الطبي الذي يضم المستشفيات الحكومية .

وأشارت إلى أن الهجمات الانتحارية بالسيارات المفخخة انخفضت في منطقة الزنجيلي غربي الموصل، وأغلب عناصر التنظيم انسحبوا تجاه الموصل القديمة تاركين مفارز إعاقة للقوات العراقية متمثلة ببعض القناصة.

وأضافت المصادر إلى أن القوات العراقية تجلي أكثر من 100عائلة فروا من مناطق محررة وغير محررة في حي الزنجيلي غربي الموصل منهم 47 مصابا بينهم نساء وأطفال أصيبوا بإطلاق نار من داعش أثناء محاولتهم الفرار من مناطق القتال.

وبالرغم من خسارة تنظيم داعش مساحات كبرى في العراق، إلا أنه يحاول إثبات امتلاكه القدرة على اختراق المنظومة الأمنية العراقية في جميع مناطق البلاد.

وشهدت المدن العراقية خلال الأيام الماضية سلسلة من التفجيرات منها بالسيارات المفخخة وأخرى بالأحزمة الناسفة استهدفت قوات الأمن العراقية ومناطق آهلة بالسكان في منطقتي الكرادة والبياع بالعاصمة العراقية بغداد وفي محافظة الأنبار، مترامية الأطراف، والتي تسببت بمقتل وجرح العشرات من المدنيين وعناصر القوات العسكرية.

وقال العقيد ناجي العلياوي بقيادة شرطة الأنبار إن "تنظيم داعش ومن خلال معلومات استخبارية يهدد بضرب مدن محافظة الأنبار المحررة كالرمادي والفلوجة والرطبة وهيت والتي استرجعتها القوات العراقية خلال العام الماضي، وإن التنظيم هدد تلك المدن بالقتل لكونها خرجت عن سيطرة ما تسمى بالخلافة الإسلامية ".

وأضاف العلياوي أن "التنظيم المتطرف يحاول إثبات نفسه أنه بالرغم من خسارته للمدن فإنه لا يزال قادرا على اختراق المنظومة والخطط الأمنية المشددة، ويبين أنه لا يزال يمتلك قصب السبق علاوة على امتلاكه المناصرين في المناطق التي حررتها القوات العراقية".

وأوضح العلياوي أن "داعش لا يزال يمتلك منظومة دقيقة من الخلايا النائمة التي تدعم عملياته الإرهابية"، مستشهدا بـ"العملية الإرهابية الإنتحارية التي نفذها خلال الايام الماضية بمدينة هيت والتي راح ضحيتها العشرات".

يشار إلى أن تنظيم داعش خسر مئات الكيلومترات من المساحات بمحافظة الأنبار في أواخر عام 2015 والتي تشكل ثلث مساحة البلاد، على يد القوات العسكرية، بمساندة طيران التحالف الدولي الذى تقوده الولايات المتحدة الأميركية، فيما تم قتل المئات من التنظيمات المتطرفة خلال معارك التحرير.

وتعد مدينة الفلوجة التي خسرها داعش العام الماضي عاصمة استراتيجية للتنظيم. وبالرغم من المعطيات التي ترجح كفة القوات العسكرية العراقية وانهيار التنظيمات الإرهابية، إلا أن التنظيم المتطرف لا يزال يعزز عناصره بالأسلحة والأعداد الكبيرة عبر الحدود العراقية مع سورية المترامية الاطراف، والتي لا تزال تحت قبضته بالرغم من الغارات التي ينفذها التحالف الدولي.

وقال العقيد الركن عماد صالح بقيادة عمليات الجزيرة والبادية إنه "وبالرغم من خسارة التنظيم الإرهابي لأغلب مناطقه في محافظة الأنبار، إلا أنه يمتلك الحدود المفتوحة مع سورية، حيث يقوم بتمويل عناصره بالدعم المادي واللوجستي، فضلا عن إدخال العديد من عناصره إلى العراق".

وأضاف صالح أن "إغلاق الحدود مع سورية وترسيمها سيسهم في إنهاء المنفذ الرئيس للتنظيم الذي يدعم ويعزز قوته من المنفذ ذاته، وأن إغلاقه سيؤدي إلى زعزعة قوته في جميع المدن العراقية".

وأعلن أمين عام منظمة بدر هادي العامري عن وصول قوات الحشد الشعبي إلى الحدود العراقية السورية من جهة مدينة الموصل لتنفيذ عملية عسكرية لتطهير الحدود وترسيمها من جديد.

1