استعدادات تونسية حثيثة لإجراء الامتحانات في ظروف جيدة

تستعد تونس لإجراء الامتحانات خلال الشهر القادم. وتؤكد حكومة الوحدة الوطنية أنها جاهزة لتأمين المواعيد التربوية الأهم في البلاد من خلال جهود مصالحها المركزية والمحلية ومن خلال توفير احتياجات مادية وبشرية ضرورية لإجراء الامتحانات.
الاثنين 2017/05/08
لا خوف على الامتحانات

تونس - تفصل تونس عن الامتحانات الوطنية أسابيع قليلة، حيث تجري استعدادات حثيثة على كل المستويات لتنظيم مواعيد الامتحانات وإجرائها في ظروف جيدة. وتؤكد الحكومة التونسية استعدادها للتغلب على كل التحديات التي تواجهها والتي من شأنها تعطيل سير الامتحانات.

واعتمدت نقابة المركز التونسي للتكنولوجيات في التربية لغة تهديد بمقاطعة جميع أنشطة نشر نتائج الامتحانات الوطنية، احتجاجا على عدم استجابة الأطراف الحكومية لمطالبها.

وقال لمجد الميساوي كاتب عام نقابة المركز التونسي للتكنولوجيات في التربية، في تصريح لإذاعة محلية خاصة الأحد، إن “النقابة ستقوم بحجب جميع أعداد الامتحانات الوطنية التي تنظمها وزارة التربية على غرار الباكالوريا (الثانوية العامة) وشهادة ختم التعليم الأساسي (النوفيام)” في صورة عدم الموافقة على مطالبها قبل 20 مايو الحالي.

وتطالب النقابة بتطبيق بنود اتفاق تم توقيعه مع وزارة التربية في شهر مارس من العام 2016.

وأكد الميساوي أن “الوضع وصل إلى درجة احتقان خطيرة بين الأطراف الإدارية والمنتمين إلى النقابة”.

واستطاعت تونس تجنب أزمة بين نقابات التعليم ووزارة التربية كانت تهدد مواعيد إجراء الامتحانات، عندما أعفى يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية وزير التربية ناجي جلول من مهامه.

وأكد الشاهد أن “وزارة التربية جاهزة تماما على جميع المستويات اللوجستية والمادية والبشرية لإجراء الامتحانات الوطنية خلال الأسابيع القادمة في أفضل الظروف”.

وأشرف الشاهد، السبت، على اجتماع مندوبي التربية المحليين بمقر الوزارة بالعاصمة التونسية، وحضر الاجتماع سليم خلبوس وزير التربية بالنيابة.

وأشاد الشاهد خلال الاجتماع بما وصفه بـ”الدور المحوري” للأطراف التربوية والبيداغوجية والإدارية “من أجل ضمان تتويج السنة الدراسية بامتحانات وطنية متميزة بما يستجيب لتوقعات الأولياء والتلاميذ”.

يوسف الشاهد: وزارة التربية جاهزة على كل المستويات المادية والبشرية للامتحانات

وثمن الشاهد جهود قوات الأمن والجيش لتأمين مواعيد الامتحانات الوطنية ومراكز الامتحانات والإصلاح. وأكد على أهمية تنسيق مصالح الحكومة على المستويين المركزي والمحلي لتأمين الامتحانات الوطنية.

وأعلنت وزارة التربية، الجمعة، عن جدول مواعيد امتحانات الباكالوريا. وتبدأ الدورة الرئيسية لباكالوريا العام الحالي في 7 يونيو لتنتهي في الرابع عشر من نفس الشهر. ويكون إعلان النتائج يوم 23 يونيو. وتجري دورة التدارك من 27 إلى 30 يونيو، ويعلن عن نتائجها في 8 يوليو.

ويبلغ عدد التلاميذ الذين سيجتازون امتحان البكالوريا في تونس هذا العام أكثر من 130 ألف تلميذ، مقابل حوالي 136 ألفا العام الماضي.

وتجرى امتحانات شهادة ختم التعليم الأساسي من 19 إلى 21 يونيو، وإعلان نتائجها سيكون يوم 7 يوليو. ويشارك في المناظرة حوالي 31 ألف تلميذ.

وطمأن سليم خلبوس وزير التربية بالنيابة، الثلاثاء الماضي، أولياء التلاميذ بخصوص الامتحانات الوطنية. وتعهد بإجراء مواعيد مناظرات السنة الحالية في أفضل الظروف.

وأكد خلبوس حرص وزارة التربية على تحسين المنظومة التربوية، مشددا على أهمية عملية الإصلاح الشامل.

وتم تكليف سليم خلبوس وزير التعليم العالي والبحث العلمي من قبل رئيس الحكومة بتسيير وزارة التربية، بعد إعفاء جلول. وانتقد أنصار جلول التعديل الوزاري لتزامنه مع قرب مواعيد الامتحانات. وأبدى البعض تخوفه من احتمال تأثير قرار الشاهد على سير الامتحانات.

وقال نورالدين الطبوبي أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل إن الشاهد بإقالته لجلول “غلب المصلحة الوطنية على ما هو شخصي وذاتي”. وأكد أنه “لا خوف على سير الامتحانات”.

وأوضح في حوار تلفزي أن المناخ كان متوترا إلى أبعد الحدود بين المربين ووزير التربية، وهو ما من شأنه أن يؤثر على سير الامتحانات.

وأضاف الطبوبي “نحترم ناجي جلول كسياسي وكمرب، لكن الأهم هو المصلحة الوطنية ومصلحة التلاميذ”.

وعارضت نقابات التعليم الابتدائي والثانوي برنامج جلول الإصلاحي وأدى الأمر إلى موجة احتجاجات نقابية كبيرة.

وأدخل برنامج جلول الإصلاحي تعديلات على مواعيد الدراسة والامتحانات والعطل. كما كشف وزير التربية المعفى عن تجاوزات كبيرة في قطاع التعليم شملت الغياب غير القانوني وحصص الدروس الخصوصية.

وكانت تعديلات جلول سببا في توتر علاقته بالأساتذة والمعلمين. واعتبرت نقابات التعليم أن جلول أعد برنامج إصلاح التعليم دون التشاور مع خبراء ونقابات لأخذ آرائهم.

وقال الطبوبي، في كلمة بمناسبة الاحتفالات بعيد العمال، “أحيي الأساتذة والمعلمين لاستماتتهم في الدفاع عن كرامتهم، وتحملهم مسؤوليتهم في إنجاح السنة الدراسية”.

وأكد محمد علي البوغديري الأمين العام المساعد باتحاد الشغل المكلف بالقطاع الخاص، في تصريح لإذاعة محلية، أن إقالة وزير التربية “لا تعني سوى رئيس الحكومة” وهو “الوحيد صاحب القرار”، مؤكدا أن المنظمة العمالية “لم تتدخل” في القرار.

4