استعدادات حثيثة لتصفيات كأس أفريقيا

ملعب طرابلس الدولي، أحد أكبر الملاعب في ليبيا، يشهد آخر الحصص التدريبية لمنتخب ليبيا لكرة القدم النسائية، استعدادا لخوض التصفيات الأفريقية.
الثلاثاء 2018/03/27
إصرار على التحدي

طرابلس - في صورة غير مألوفة، يشهد ملعب طرابلس الدولي، وهو أحد أكبر الملاعب في ليبيا، تجمعا للاعبات المنتخب النسائي في آخر الحصص التدريبية، استعدادا لخوض التصفيات الأفريقية لكرة القدم النسائية.

تأسس المنتخب النسائي في ليبيا عام 1997، لكن لم يسمح له بالمشاركة إلا في البطولة العربية للخماسيات، وذلك عام 2000، حيث فازت اللاعبة “حدهم العابد” آنذاك بلقب أفضل الهدافات في البطولة الخماسية.

ولم يستطع المنتخب النسائي التقدم خلال السنوات الماضية لأسباب متعددة، أبرزها ضعف الإمكانيات المادية، وعقلية أولياء الأمور باعتبار المجتمع الليبي محافظا، بحسب مدرب المنتخب حسن الفرجاني.

قال الفرجاني، “نحن نعمل بخطى ثابتة وبعدة طرق حتى يتم تطوير المنتخب بالتعاون مع اتحاد كرة القدم، إضافة إلى تأسيس نواد نسائية ودوري عام لإنجاح اللعبة، لأنها تتطلب وجود ضوابط تنظيمية محددة”.

وأضاف الفرجاني، “نعمل حاليا للاستعداد لتصفيات كأس إفريقيا، وستكون المواجهة مع المنتخب الإثيوبي، الذي يتمتع بمستوى بدني عال، لكن فريقنا يتفوق على اللاعبات الإثيوبيات فنيا”.

وأوضح الفرجاني، أن اختيار اللاعبات كان عن طريق المدارس أو عبر العلاقات الخاصة، وأن المنتخب الآن يتكون من مجموعة كبيرة من فتيات مدينتي طرابلس وبنغازي، عدا وجود تواصل مع مجموعة أخرى من الليبيات في الولايات المتحدة الأميركية ومصر، اللاتي يرغبن في المشاركة والانضمام إلى المنتخب.

بدورها بيّنت اللاعبة رشا نوري ميلود (25 عاما)، أن بداية انضمامها إلى المنتخب كان في 2011، حيث تم استدعاؤها إلى المنتخب بعد فوزها بالترتيب الثاني في دوري المدارس على مستوى بلدية طرابلس.

وأضافت ميلود، أن أول مشاركة فعلية لها مع المنتخب كانت عام 2016، خلال مواجهة مع المنتخب المصري.

مواهب في مواجة قيود المجتمع
مواهب في مواجة قيود المجتمع 

وأشارت إلى أن المنتخب النسائي الليبي لديه مواهب، لكنها تواجه قيود المجتمع الليبي المحافظ، حيث يصعب على المرأة لعب كرة القدم، باعتبارها حكرا على الرجال فقط.

وذكرت أن انضمامها إلى المنتخب لم يشكل صدمة قوية للكثيرين ممن حولها، بحكم بداياتها في ممارسة لعبة كرة القدم مع إخوتها وأقاربها، وأنها واجهت بعض الصعوبات فقط.

وقالت، “أنا لم أكن أعرف أن هناك منتخبا ليبيًا لكرة القدم النسائية. لكني شاركت في نشاط مدرسي رياضي ومن هذه البطولة اختاروني ضمن الفريق. عندما عرفت أن هنالك منتخبا فرحت طبعا، لأنني ألعب الكرة وأمارسها منذ عمر ست أو سبع سنوات مع إخوتي وأفراد عائلتي”.

ولقد تحصلت هذه اللاعبة على شهادة تدريب درجة ثالثة في السنة الماضية، لتصبح بذلك أول مدربة كرة قدم ليبية معتمدة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

وترغب رشا في التفرغ لمجال التدريب على مستوى قطاع الناشئات في كرة القدم النسائية، وخلق قاعدة من اللاعبات لدعم مستقبل هذه اللعبة، وتأهيل صف ثان من خلال التركيز على مسابقات المؤسسات التعليمية والمدارس الإعدادية والإشراف على إعداد اللاعبات وصقل مواهبهن.

من جهتها، قالت حليمة عيسى الكوني حارسة مرمى المنتخب، أنه من بين الصعوبات التي تواجه الفريق، عدم وجود ملعب خاص للتدرّب، لأن الملعب الوحيد الموجود في العاصمة طرابلس يحتضن العديد من المسابقات كالدوري والكأس، وفي بعض الأوقات يكون خاصا لتدريبات منتخب الرجال.

وأضافت حليمة التي التحقت بالمنتخب بعد إتمام دراستها في الطب، أن المنتخب ينقصه الدعم المعنوي أكثر من المادي الذي يأتي بعد المباريات.

أما عواطف أبوشويشة رئيسة الاتحاد الليبي للرياضة النسائية، فإنها ترى أن الرياضة النسوية بشكل عام في ليبيا مهمشة، وأن دور الاتحاد هو الارتقاء برياضة المرأة، والاهتمام بالمتميزات ماديا ومعنويا.

وأشارت أبوشويشة إلى أن اختيار اللاعبات في طرابلس تم بعد القيام بالعديد من النشاطات الرياضية المدرسية، لاختيار الأفضل من بينهن للمشاركة في المنتخب.

ولفتت أن أولى المباريات التي سيخوضها المنتخب النسائي الليبي ستكون في مصر، في 4 أبريل القادم، ضد المنتخب الإثيوبي.

وقالت، “نملك 33 لاعبة يتم تجهيزهن في طرابلس وبنغازي، قبل أن نختار منهن 22 لاعبة ليخضن التصفيات، ومن هنا أعتبر أن المنتخب جاهز فنيّا، تحت قيادة المدرب، حسن الفرجاني”.

20