استعدادات لمعركة خاطفة في صنعاء بهدف تقليل الخسائر

معركة تحرير العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة ميليشيات الحوثي باتت حتمية في ظل انسداد آفاق الحل السياسي وفشل كل الجهود الدبلوماسية في إقناع الحوثيين والرئيس السابق بتقديم تنازلات حقيقية تتجاوز محاولة المراوغة واستغلال الوقت.
الثلاثاء 2015/09/01
المقاومة الشعبية جزء من معادلة تحرير العاصمة

صنعاء - قالت مصادر خاصة لـ”العرب” من محافظة مأرب شرق اليمن، إن المحافظة تشهد تحرّكا ملحوظا لحشود عسكرية من الجيش الوطني المسنود من قوات التحالف العربي باتجاه مناطق المواجهات الواقعة بين مأرب وصنعاء.

وأشارت المصادر إلى أن الهدف الآني لهذه القوات يتمثل في تحرير أطراف المحافظة التي مازالت في قبضة الحوثيين والسيطرة على مفرق الجوف وفرضة نهم لتأمين الطريق الممتد إلى العاصمة.

ومن جهتها أكدت مصادر عسكرية في الجيش الوطني لـ”العرب” أن معركة صنعاء لن تبدأ بشكل كامل إلا بعد استكمال كافة التجهيزات والاستعدادات التي تضمن تحقيق نصر خاطف من أجل التقليل من الكلفة البشرية والمادية لهذه المعركة التي ستكون فاصلة في سياق الحرب.

ووصف محللون عسكريون تحركات الجيش الموالي للشرعية بمثابة مقدمة لانطلاق معركة صنعاء التي باتت حتمية في ظل انسداد آفاق الحل السياسي للأزمة وفشل كل الجهود الدبلوماسية في إقناع الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح بتقديم تنازلات حقيقية تتجاوز محاولة المراوغة واستغلال الوقت.

وعن تفاصيل المواجهات الأخيرة التي حدثت في أطراف محافظة مأرب إثر تحرك قوات الجيش الوطني قال الناشط السياسي عبدالوهاب بحيبح المتواجد في منطقة الأحداث في اتصال هاتفي مع “العرب”: “إن بعض الاشتباكات المتقطعة حدثت نتيجة استشعار الحوثيين لتحرك الجيش الوطني واقتراب معركة تحرير أطراف مأرب، مضيفا “دأب الحوثيون وقوات صالح على التمترس بشكل مكثف وقاموا بزرع الألغام في هذه المناطق حتى يحافظوا على مكاسبهم وإعاقة أي تقدم للجيش الوطني والمقاومة. وقد رافق ذلك حملة إعلامية للإيهام بسقوط ألوية في مأرب وحدوث انشقاقات وتدمير عربات للجيش الوطني”.

وبشأن الاستعداد لبدء معركة تحرير صنعاء أضاف بحيبح “مازال التحالف العربي والجيش الوطني يحشدان القوات التي ستخوض الحرب القادمة وقد دعمت هذه القوات بأسلحة حديثة وطائرات أباتشي وصواريخ اعتراضية ومدافع ذاتية الحركة وكاسحات ألغام وقد تم إنشاء غرفة عمليات مشتركة ومطار عسكري خاص بهذه القوات في منطقة صافر”.

كما عبّر عن توقعه بأن ساعة الصفر لانطلاق المعركة الفاصلة لن تتأخر كثيرا، مشيرا إلى النشاط المكثف لطيران التحالف وقصفه عدة جبهات بمأرب منها صرواح ومنطقة الفاو والجفينة.

ومن جهته أشار المحلل السياسي محمد جميح إلى حالة الانهيار الكبير التي باتت تنتشر في صفوف الحوثيين جراء التخوف من اقتراب المواجهات من العاصمة صنعاء قائلا “يشعر الحوثيون بالرعب في صنعاء بعد وصول مئات الآليات العسكرية وآلاف الجنود المدربين داخل الأراضي السعودية وفي صحراء العبر إلى المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب. ومع حالة الرعب التي تسيطر على الميليشيات في العاصمة، بدأت هذه الميليشيات حملة اعتقالات واسعة ضد ناشطين وصحفيين في صنعاء. وأغلقت العديد من الشوارع والأحياء، وتم فتح مكاتب لتجنيد لجان شعبية للدفاع عن المدينة”.

وعن السيناريو القادم للتحركات على الأرض أضاف جميع “يبدو أن المنطلق سيكون من مأرب باتجاه الجوف، ثم قد تكون الوجهة القادمة صعدة أو عمران أو صنعاء. لا يعلم أحد حتى اللحظة بالخطة العسكرية لقوات التحالف وقيادة الجيش الوطني، نظرا لحرصها على اعتماد عنصر المباغتة، وهذا ما يجعل الحوثيين في حالة من القلق والتوجس”.

3