استعراضات عسكرية تجوب مدينة الصدر تمهيدا لحرب طائفية

الأحد 2014/06/22
مخاوف من حرب طائفية مدمرة في العراق

بغداد - نظم آلاف المقاتلين الشيعة، السبت، استعراضات مسلحة في عدة مناطق من العراق معلنين جهوزيتهم لمقاتلة ثوار العشائر المدعومين بتشكيلات سنية وبعثية، في مشهد خطير ينذر بحرب طائفية تتهدد البلاد.

وسارت، أمس، في منطقة مدينة الصدر التي تسكنها غالبية شيعية في شرق بغداد شاحنات محملة بقاذفات صواريخ بين آلاف المقاتلين الذين ارتدى بعضهم ملابس عسكرية بينما ارتدى آخرون ملابس سوداء حاملين أسلحة رشاشة وأسلحة خاصة بالقناصة وقذائف “آر بي جي”.

وحمل المقاتلون الذي رددوا هتافات بينها “جيش المهدي”، الجماعة الشيعية المسلحة التي أعلن الصدر قبل سنوات تجميدها، أعلام العراق ولافتات كتب عليها “كلا كلا أميركا”، فضلا عن أعلام كتبت عليها شعارات ذات بعد طائفي.

ونفذ المقاتلون الموالون للصدر استعراضات مسلحة مماثلة في عدة مدن عراقية أخرى، بينها النجف والبصرة ”. ويسيطر مسلحو العشائر منذ أكثر من عشرة أيام على مناطق واسعة في شمال العراق بينها مدن رئيسية مثل الموصل وتكريت.

وكان مقتدى الصدر اقترح الأسبوع الماضي تشكيل وحدات أمنية بالتنسيق مع الحكومة العراقية تحت مسمى “سرايا السلام”، فيما أعلن المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني على ضرورة قتال الثوار.

هذه الدعاوى والفتاوى المتواترة من المراجع الشيعية أفرزت واقعا يهدد العراق ودول المنطقة بهزات أمنية خطيرة ذات بعد طائفي. وجاء اقتراح الصدر بعدما أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي التعبئة العامة وتسليح كل من يرغب بالتطوع لمقاتلة هؤلاء المسلحين، بعد أن انهار جيشه أمام الحراك العشائري الصادم.

إلى جانب ذلك يتواصل تدفق عشرات الشيعة على محلات لبيع الملابس والتجهيزات العسكرية.

ويغادر هؤلاء المحلات وهم يحملون في أيديهم أكياسا بلاستيكية وضع بعضهم فيها ملابس عسكرية بينما وضع آخرون فيها معدات وتجهيزات وألبسة أكثر ابتكارا بينها سترات واقية من الرصاص.

وتحيط بالمنطقة التي تنتشر فيها هذه المحلات أسلاك شائكة، تحميها قوات من الجيش والشرطة، علما أن هذه المنطقة سبق وأن تعرضت لتفجيرات وأعمال عنف أخرى.

وبينما تعرض معظم المحلات الألبسة والتجهيزات ذاتها، إلا أن أحدها يبيع شارات قماشية باسم “سرايا السلام” وجماعتي “عصائب أهل الحق” و”كتائب حزب الله” المسلحتين اللتين انفصلتا عن “جيش المهدي” بقيادة الصدر.

3