استعراض قوة إيراني "فارغ" في الخليج ومضيق هرمز

الحرس الثوري الإيراني يعلن سيطرته على مضيق هرمز في محاولة لاستعراض قوته وردا على فرض واشنطن عقوبات تهدف لوقف مبيعات طهران النفطية.
الاثنين 2018/08/27
مضيق هرمز ورقة لمواجهة العقوبات

طهران – نقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن قائد البحرية بالحرس الثوري الجنرال علي رضا تنكسيري قوله، الاثنين، إن إيران تسيطر تماما على الخليج وإن القوات البحرية الأميركية لا مكان لها هناك.

وأشارت طهران إلى أنها قد تقوم بعمل عسكري في الخليج لمنع صادرات النفط من دول أخرى في المنطقة ردا على فرض الولايات المتحدة عقوبات تهدف لوقف مبيعات طهران النفطية. وتبقي واشنطن على أسطول في منطقة الخليج لحماية مسارات شحنات النفط.

وقال تنكسيري إن إيران لديها سيطرة كاملة على الخليج ذاته وعلى مضيق هرمز. وقد يكون إغلاق المضيق أكثر الطرق مباشرة لوقف عمليات الشحن من الخليج.

وتابع في التصريح الذي نشرته تسنيم مترجما للإنجليزية “نستطيع ضمان الأمن في الخليج الفارسي وليس هناك حاجة لوجود غرباء مثل الولايات المتحدة والدول التي لا مكان لها هنا".

وأضاف "كل الناقلات والسفن العسكرية وغير العسكرية ستتم السيطرة عليها وهناك مراقبة شاملة على الخليج الفارسي. وجودنا في المنطقة فعلي وثابت ليل نهار".

ومن ناحية أخرى قال قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري إن أعداء إيران لن يكسبوا في الصراع.

ونقلت وكالة تسنيم عنه قوله "الأعداء يتجنبون تماما الدخول في صراع مع إيران لأنهم يعلمون أن ذلك غير مفيد لهم".

وتصاعدت حدة التوترات بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو من اتفاق نووي أبرم عام 2015 بين إيران وقوى عالمية وإعادته فرض عقوبات على إيران.

وقال مسؤولون أمريكيون بارزون إنهم يسعون إلى وقف صادرات إيران النفطية بالكامل.

وقال الزعيم الإيراني الأعلى أية الله علي خامنئي الشهر الماضي إنه يدعم فكرة أن منع إيران من تصدير نفطها سيقود إلى منع كل دول المنطقة من تصدير النفط عبر الخليج.

وتلوح طهران بورقة إغلاق مضيق لمواجهة ضغوط العقوبات الأميركية التي بدأ سريان بعضها فيما من المنتظر أن يبدأ تطبيع العقوبات الموجهة لصادراتها النفطية في نوفمبر القادم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في مايو انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الدولية في 2015 والذي تم بموجبه تعليق العقوبات.

وفرضت واشنطن عقوبات جديدة استهدفت صناعة السيارات الإيرانية وتجارة الذهب والمعادن الثمينة ومشتريات طهران من الدولار الأميركي ودخلت حيز التنفيذ في مطلع أغسطس، فيما قال ترامب إن الولايات المتحدة ستفرض حزمة أخرى من العقوبات، ستكون أقوى، في نوفمبر تشرين الثاني وتستهدف مبيعات النفط والغاز اللذين يلعبان دورا أساسيا في الاقتصاد الإيراني.

ويعد المضيق ممرا مائيا استراتيجيا لشحنات النفط التي هدد الحرس الثوري الإيراني بمنع مرورها ردا على دعوات الإدارة الأميركية لحظر كل صادرات النفط الإيراني.

ويرى مراقبون أن طهران ومن خلال هذه التصريحات تريد استعراض قوتها أمام العالم والتظاهر بأن الضغوط الأميركية لم تؤثر فيها، رغم أن كل التقارير تثبت حالة الارتباك الإيرانية الكبيرة على المستوى السياسي والشعبي على خلفية فرض العقوبات وما تبعه من خروج جماعي لشركات عالمية كانت داعما أساسيا لاقتصادها.