استعراض هيفاء أسقط داعش على الشبكات الاجتماعية

الأربعاء 2014/11/19
لا تحدثني عن "واوا" داعش بل عن "أوبا" هيفاء وفستانها

دمشق- مقاطع الفيديو الصادمة التي نشرها داعش بداية هذا الأسبوع قد تكون على الأغلب نكاية في هيفاء وهبي التي أزاحته من المرتبة الأولى في نسب المشاهدة، فرضية طرحها ناشطون على المواقع الاجتماعية.

بث تنظيم داعش هذا الأسبوع مشاهد فيديو لذبح الرهينة الأميركي والعسكريين السوريين، أصابت المجتمعات الغربية بالصدمة، غير أنها لم “تأت أكلها” مع الشباب العربي على المواقع الاجتماعية، فهل فقدت تأثيرها أم أن هناك “حدثا جللا” يفوقها أهمية. يجيب بعضهم “نعم هناك ما تفوّق على (واوا) داعش المتكررة لقد رجع الشباب العربي إلى عشقه الأول “هيفاء”. وأصبح مغردون يستخدمون لفظ “واوا” كدلالة على أفعال داعش الوحشية.

والواوا، وهي كلمة عامية لبنانية أصبحت أشهر من نار على علم بعدما استخدمتها الفنانة اللبنانية هيفاء، تعني الوجع.

ويوم الخميس الماضي أعلن قيادي في داعش، على تويتر، أن التنظيم سيطلق عملة جديدة مصنوعة من الذهب والفضة، قائلا ”أبشروا بانهيار اقتصاد الكفار”. غير أن المغردين لم تشغلهم عملة داعش الجديدة بقدر ما شغلهم “فستان ومؤخرة هيفاء”. وكانت الفنانة الاستعراضية اللبنانية ارتدت فستانا شفافا أبرز مفاتنها خلال برنامج تلفزيون الواقع بث الخميس الماضي، مما أثار ضجة.

وتخطى فيديو الأغنية (قشطة أوبا) الستة ملايين مشاهدة. ووفق مواقع قياس مشاهدة فإن الفيديو نال عددا ضخما من التعليقات فاق عدد تعليقات العرب على أخبار تنظيم “داعش” الإرهابي خلال سنة.

وسبق أن حققت أغنية فيلمها “حلاوة روح” رقما عالميا جديدا. فقد دخلت تاريخ الأغنيات الخاصة بالأفلام الأكثر مشاهدة على موقع يوتيوب العالمي محققة أكثر من عشرين مليون مشاهدة في سابقة فريدة من نوعها. كما سبق أن حاز سيلفي لنفس الفنانة نشرته على حسابها في إنستغرام مليون مشاهدة.

وكتب الباحث السوري طلال عبدالله الخوري في صفحته على فيسبوك معلقا “النساء السوريات يغتصبن والرجال يقتلون كالصراصير بالكيميائي، يدفنون أحياء تحت وقع البراميل المتفجرة، يموتون غرقا في البحر، هم مشردون في كل أصقاع الدنيا.. ويأتيك سوري ويقول لك: يا عيب الشوم على هيفاء لابسة فستان شفاف… ولك ريتك تلحس”.

وقال ناشط “مُقلق، إلى حد كبير، أمر تلك الشريحة من العرب المسلمين الغارقين في حياة تافهة سطحية مغموسة بفشل علمي صارخ”.

يقول بعضهم إن “ذلك عادي فعندما تزرع جامعات مثل هارفارد واكسفورد تحصد علماء يحصلون على جوائز نوبل في كل العلوم، وعندما تزرع جامعات كالأزهر وقم والمدارس الشرعية في سوريا تحصل على علماء مثل يوسف القرضاوي وأبو القعقاع والولي الفقيه يقابل موجة التطرف تلك شباب تافه مفتون بهيفاء!“.

وكتب آخر “هذه هي الطريقة المثلى التي اخترناها حتى نعالج الواوا.. لأننا أمة عندها واوا فظيعة”. وإزاء سلوكيات داعش الغريبة لم يخرج سلوك الشباب العربي من سمة الغرائبية أيضا التي تحاصر أفقه وتتحكم في قدرات تفكيره. فلم يشغل بعض الشباب، على حساباتهم الخاصة على الشبكات الاجتماعية المتنوعة مثل فيسبوك وتويتر، سوى انتقاد هيفاء أو الدفاع عنها.

أما المثير للسخرية فإن بعض أصحاب تلك الحسابات يضعون في الأغلب صورة بروفايل عبارة عن “علم الدولة الإسلامية” أو صورة “خليفتها” أبي بكر البغدادي. في المقابل يقوم البعض الآخر بتمجيد أبي بكر البغدادي مانحين إياه “أسطورية وخيالية”.

ويقول باحث عن ذلك “هذا الفعل لا يجب أن نتغافل عنه ولا بأس أن نقف ولو قليلا عنده، خصوصا ونحن أمام سلوك يعيش صاحبه حالة ارتباك عقلي واضح يعكس الوضع الذي آل إليه حال هذا الجيل المأزوم الذي يمثل ظاهرة موجودة في العالم العربي”.

وقال مغرد “الشباب العربي فريسة لحالة يكون فيها الإنسان جامعا للتناقضات والأضداد المختلفة”، متسائلا "كيف أصبح هذا التناقض سمة بارزة للتفكير"؟

19