استغلال العمال في قطر يمتد إلى شركة فينسي الفرنسية

الأربعاء 2015/03/25
لايتيتا ليبرت: عمال فينسي بقطر يعملون 66 ساعة أسبوعيا وجوازات سفرهم مصادرة

باريس- تواجه شركة فينسي الفرنسية للمقاولات دعوى قضائية من جماعة حقوقية تزعم استخدام السخرة في تشغيل عمال وافدين في مشروعات بناء مرتبطة ببطولة كأس العالم لكرة القدم التي تقام في قطر عام 2022.

وقال متحدث باسم فينسي عبر الهاتف إن الشركة “تنفي تماما الادعاءات التي أثارتها منظمة شيربا، وإنها تحترم العمالة المحلية والحقوق الأساسية في قطر وكل الدول التي تعمل فيها”.

وكانت منظمة شيربا غير الحكومية قد أعلنت في بيان أنها أقامت دعوى أمام محكمة فرنسية ضد مشروعات شركة فينسي للمقاولات ومديري الوحدة التابعة لها في قطر لقيامها بأعمال تصل إلى “السخرة والاستعباد”.

وأكدت لايتيتا ليبرت رئيسة شيربا لصحيفة لو باريزيان أن أحد محامي المنظمة سافر إلى قطر ووجد أن العمال يعملون 66 ساعة أسبوعيا وأن جوازات سفرهم مصادرة.

وقال المتحدث باسم فينسي “في قطر كل المتعاونين مع وحدة فينسي يحق لهم حرية الحصول على جواز سفرهم، كما أن أوقات العمل والراحة تحترم بشكل دقيق”.

وتشير بيانات مؤسسة وكالة رويترز إلى أن قطر ثاني أكبر مالك أسهم في مجموعة فينسي من خلال صندوق الاستثمار القطري الذي يملك 5.3 في المئة.

وتثار اتهامات العمل بالسخرة في قطر بشكل متكرر. وتنفي السلطات القطرية هذه الادعاءات وتتهم وسائل إعلام أجنبية بإثارة حملة تشويه ضد أول دولة خليجية تفوز باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم. كما تنفي قطر تعرض أي من العمال المتعاقدين معهم في مشروعات بطولة كأس العالم للاستغلال.

وخضعت القضية لعدد كبير من التحقيقات، حيث زارت قطر وفود دولية للتدقيق في ظروف العمال الأجانب خلال السنوات الماضية، لإعداد تقرير سيكون له تأثير كبير في مصير ملف تنظيم الدوحة لبطولة كأس العالم عام 2022. ودعت منظمات دولية قطر إلى تغيير سياستها تجاه العمال الأجانب الذين يعملون في المشاريع التحضيرية للبطولة منذ التحقيق الذي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية في عام 2013 وتحدثت فيه عن “عبودية العصر الحديث”.

وذكرت الصحيفة حينها أن عشرات العمال النيباليين لقوا حتفهم بينما كانوا يعملون في قطر، ما أثار مخاوف بشأن الاستعدادات التي تجريها الدولة الخليجية لاستضافة البطولة العالمية.

ولم يهدأ الجدل بشأن إقامة البطولة في الدوحة منذ فوزها بحق تنظيمها في عام 2010، ولا يزال مستعرا بشأن إقامتها في الشتاء، وهو ما تعارضه معظم البطولات المحلية وخاصة في أوروبا.

10