استفتاء أبيي قد يؤجج التوتر بين جوبا والخرطوم

الاثنين 2013/10/28
أبيي.. نقطة خلاف مستعصية بين البلدين

أبيي (السودان)- يصوت سكان منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان منذ أمس الأحد للاختيار ما بين الانضمام إلى جوبا أو الخرطوم، في استفتاء غير معترف به رسميا قد يؤجج التوتر بين الدولتين الجارتين، على ما أعلن الاثنين مسؤول محلي.

وتنظم هذا الاستفتاء بشكل أحادي الجانب مجموعة نغوك دينكا المستقرة في أبيي والمتفرعة عن اتنية الدينكا التي تنتمي إليها غالبية سكان جنوب السودان.

وتظل أبيي نقطة خلاف كبير بين البلدين لم يحسم في "اتفاق السلام الشامل" المبرم في 2005 بين جوبا والخرطوم والذي وضع حدا لعقدين من الحرب الأهلية وأفضى إلى استقلال جنوب السودان في 2011.

وأعلن رو مانييل رئيس منظمة المجتمع المدني في أبيي وزعيم مجموعة نغوك دينكا الاثنين أن "الناس يصوتون على الانضمام إلى جنوب السودان أو البقاء جزءا من السودان"، مشيرا إلى "طوابير طويلة لكن الهدوء يسود في كل مكان".

وأوضح أن الاقتراع بدأ أمس الأحد وسينتهي غدا الثلاثاء.

ولا تدعم أي من جوبا أو الخرطوم أو المجتمع الدولي رسميا هذا الاستفتاء، بل أن الأمم المتحدة دعت مجددا خلال الأيام الأخيرة كل الأطراف إلى الامتناع عن "أي عمل أحادي الجانب من شأنه أن يفاقم التوتر"، معتبرة الوضع في أبيي "متفجرا".

وفضلا عن التوتر السائد محليا بين نغوك دينكا وقبيلة المسيرية الناطقة بالعربية من مربيي المواشي الرحل الذين يتنقلون بين السودان وأبيي والموالين للخرطوم، قد يؤجج الاستفتاء الخلافات بين الخرطوم وجوبا وقد يدفع بالعدوين السابقين إلى نزاع جديد.

وقد أرجئ الاستفتاء لتقرير مصير أبيي المنصوص عليه في اتفاق السلام الشامل سنة 2005، مرارا منذ ذلك التاريخ وخصوصا بسبب خلاف بين الخرطوم وجوبا حول الناخبين الذين يحق لهم التصويت فيه ولم تثمر وساطة الاتحاد الأفريقي في هذا الشأن حتى الآن.

وأعرب رئيسا السودان عمر البشير وجنوب السودان سلفا كير خلال قمة عقدت في جوبا في 22 أكتوبر عن عزمهما على احلال السلام لكنهما لم يحققا أي تقدم ملموس بشأن أبيي رغم النداءات الملحة من الاتحاد الأفريقي في هذا الشأن.

1