استفتاء اليونان يحدد مصير اليسار المتشدد في أوروبا

الاثنين 2015/07/06
تسيبيراس يقود تمردا على المقترحات الأوروبية

أثينا - لا يزال الغموض يلف نتائج أول استفتاء تجريه اليونان لتحديد مستقبلها ضمن الاتحاد الأوروبي، فإما خروجها منه وجنوح الحكومة اليسارية المتشددة إلى روسيا من أجل انقاذها من أزمتها المالية الخانقة أو البقاء ضمن التكتل وقبول سياسة التقشف «حتى وقت إعداد هذا التقرير».

وإلى حين الإعلان عن النتائج الرسمية فإن الجميع لا يمكنهم التكهن بما ستؤول إليه الأوضاع خصوصا بعد أن أظهرت أربعة استطلاعات للرأي نشرت الجمعة الماضي تفوقا بهامش بسيط لصالح معسكر «نعم» بينما أظهر استطلاع خامس تفوق معسكر «لا» بنسبة 0.5 بالمئة.

فخروج اليونان من منطقة اليورو سيعني فشل سياسة إدارة الأزمة التي تسببت بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل منذ سنوات، فهي لا تريد أن يقال أنها دفعت باليونان إلى خارج أوروبا واضعفتها.

وتتمسك ألمانيا بموقفها الرافض لإعادة جدولة ديون اليونان ما يعني ضمنيا رفض برلين شطب جزء من ديون أثينا التي تعاني من أزمة ديون دخلت عامها الخامس.

ويقول محللون أن أوروبا أرخت للحزب الشيوعي اليوناني «سيريزا» الحبل لتعطي درسا لحركات اليسار المتشدد في أوروبا ومنعها من العبث بمسيرة الاتحاد الممتدة لنصف قرن.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، وقف اليونانيون من شبان ومسنين أمام مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في استفتاء من شأنه أن يحدد مستقبل بلادهم.

وتوجه إلى مراكز الاقتراع حوالي 10 ملايين يوناني للإجابة عن سؤال “مصيري” هو “هل تقبلون أم لا خطة الإنقاذ الجديدة التي تستلزم إجراءات تقشفية صارمة”؟

وأعرب رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبسراس عقب الإدلاء بصوته في مركز اقتراع بمنطقة كيبسيلي وسط العاصمة أثينا عن تفاؤله بشأن نتيجة الاستفتاء حول شروط خطة إنقاذ البلاد.

وكان تصويت اليونانيين على قبول ضرائب إضافية وخفض في المعاشات مثيرا للانقسام في باقي دول الاتحاد الأوروبي، فبعد خمس سنوات من التقشف، واجه الأوروبيون اختيارا من شعب غاضب، حسب مراقبين.

فبينما يرى الباحث في المعهد الألماني للسياسة الخارجية جوليان رابولد هذا الاستفتاء المثير للجدل كان “المؤشر” لتتمة المفاوضات بين أثينا ودائنيها، اعتبر المحلل في مؤسسة العلوم والسياسة في برلين باول توكارسكي أن الاستفتاء الذي يمكن أن يؤدي إلى خروج اليونان من منطقة اليورو سيحدد مستقبل مسار الاندماج الاوروبي.

5