استفتاء دارفور متواصل رغم مقاطعة المعارضة وتنديد المجتمع الدولي

الثلاثاء 2016/04/12
قلق دولي من ظروف تنظيم الاستفتاء

الخرطوم - يتواصل لليوم الثاني على التوالي الاستفتاء بإقليم دارفور في غرب السودان، في ظل حضور هزيل للناخبين ومقاطعة قوى المعارضة الرئيسية له.

وسيقرر الناخبون في الإقليم ما إذا كانوا يريدون الاحتفاظ بالوضع الإداري الحالي لدارفور المقسم إلى خمس ولايات أو دمجها في منطقة واحدة.

ووصفت قوى معارضة الاستفتاء بالكارثي، معتبرة أنه تزييف لإرادة سكان دارفور الذين يقبع معظمهم في مخيمات اللجوء.

وقال رئيس حركة العدل والمساواة الجديدة منصور أرباب يونس، إن الاستفتاء الذي يعتزم نظام الرئيس عمر حسن البشير إجراءه “أكبر كارثة سياسية واجتماعية على السودان في المستقبل القريب والبعيد”.

ولفت أرباب يونس إلى أن هذه العملية تتم في حين أن “الغالبية من السكان الأصليين لدارفور مكدسون في معسكرات النزوح بالداخل وفي مخيمات اللجوء بالخارج”.

وأضاف “هذا الاستفتاء المزعوم لن يعترف به الشعب السوداني خاصة شعبنا في دارفور وبقية أنحاء السودان، لأنه استفتاء أحادي الجانب ومعلوم النتائج”.

واحتج الطلاب في جامعة الفاشر في عاصمة ولاية شمال دارفور التي تسيطر عليها الحكومة على التصويت. كما اندلعت احتجاجات مماثلة في ثلاثة مخيمات للاجئين على الأقل في ولاية وسط دارفور.

وقال رجل من مخيم أبوشوك للاجئين خارج الفاشر “لن أشارك في الاستفتاء لأن النتيجة محسومة مسبقا”.

ويشهد إقليم دارفور منذ 2003 معارك مسلحة بين النظام وحركات متمردة تطالب بتوحيد الإقليم ومنحه حكما ذاتيا. وترى الحركات المتمردة أن النظام يسعى من خلال هذا الاستفتاء إلى فرض رؤيته لحل أزمة دارفور عبر إسناد مفاصل الإقليم إلى قبائل عربية تدين له بالولاء.

ولا تتوقف معارضة إجراء الاستفتاء على قوى الداخل فقط، حيث أعربت الولايات المتحدة الأميركية من جهتها عن قلقها هي الأخرى وحذرت من أنه في حال تم “الاستفتاء وفق القواعد والظروف الحالية، فإنه لن يكون تعبيرا صادقا عن إرادة الشعب”.

ويرى محللون أنه مهما بلغ حجم المقاطعة والاحتجاجات ضد هذا الاستحقاق الذي تعتبره الحكومة السودانية أحد بنود اتفاق السلام الموقع في الدوحة في العام 2011، فإن ذلك لن يقف حائلا دون إتمامه.

2