استفزاز سوري يدفع إسرائيل لقصف مناطق في الجولان

الاثنين 2014/06/23
الجيش الإسرائيلي يتأهب للرد على أي استفزاز سوري

القدس- قتل عشرة جنود سوريين على الاقل في الغارات الجوية التي نفذتها مقاتلات اسرائيلية على مواقع عسكرية في الجزء السوري من هضبة الجولان ليل الاحد الاثنين، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس الاثنين "قتل عشرة جنود سوريين على الاقل في الغارات الجوية الاسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية محاذية للجولان السوري المحتل"، مشيرا الى ان الطيران الاسرائيلي اطلق "تسعة صواريخ على المواقع العسكرية، ما ادى الى تدمير دبابتين ومربضي مدفعية على الاقل".

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أن اسرائيل تعتبر نظام الرئيس السوري بشار الأسد وجيشه مسؤولين عما يجري في المناطق التي تخضع لسيطرتهما.

وتعهد بأن "تواصل إسرائيل الرد بحزم على أي استفزاز وعلى المساس بسيادتها وعلى أي اعتداء ينطلق من الأراضي السورية".

وشن الطيران الاسرائيلي عدة غارات جوية على جنوب سوريا ليل الأحد الاثنين ردا على اطلاق قذيفة الاحد اوقعت قتيلا في الجانب الاسرائيلي.

وجاء في بيان عسكري ان "الجيش الاسرائيلي استهدف تسعة مواقع للجيش السوري ردا على الهجوم من سوريا الذي ادى الى مقتل فتى اسرائيلي وجرح مدنيين اخرين اسرائيليين (اثنين)".

واوضح البيان ان "المواقع المستهدفة توجد فيها مقرات عامة عسكرية سورية ومنصات اطلاق وان المواقع قد اصيبت".

وجاء على الموقع الالكتروني لصحيفة يديعوت احرونوت ان "الجيش الاسرائيلي هاجم مواقع للجيش السوري في الجولان. وسمع سكان شمال اسرائيل انفجارات في الجانب السوري من الحدود".

قتل فتى عربي اسرائيلي في الجزء المحتل من هضبة الجولان في انفجار سيارة كان يستقلها مع والده الذي يعمل مقاولا مع وزارة الدفاع الاسرائيلية، في اخطر حادث منذ اندلاع الازمة في سوريا عام 2011.

واعلن الجيش الاسرائيلي ووزارة الدفاع الاسرائيلية ان الفتى (15 عاما) قتل عند انفجار السيارة التي كان يستقلها مع والده ومقاول اخر بينما اصيب الاخران بجروح. وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الشاب هو محمد قراقعة من قرية عرابة في الجليل.

ووصف الجيش الاسرائيلي الانفجار "بالاعتداء المتعمد" على سيارة مدنية من قبل القوى في سوريا، بينما اكد المتحدث بيتر ليرنير للصحافيين بان الدبابات الاسرائيلية قصفت مواقع تابعة للجيش السوري ردا على ذلك. ولم يتضح ان كان هنالك اصابات على الجانب السوري. وقال ليرنير "هذا اهم حادث على الحدود مع سوريا منذ بدء الحرب الاهلية" مشيرا الى ان هذه اول وفاة على الجانب الاسرائيلي. وبحسب ليرنير فان الامر يتعلق ب "هجوم متعمد وليس نيران خاطئة" مشيرا بانه استهدف سيارة كانت تقوم بايصال المياه. وقالت مصادر عسكرية ان السيارة تعود ملكيتها لوزارة الدفاع وتستخدم "كجزء من اعمال البناء على الحدود".

واكدت مصادر امنية لوكالة فرانس برس ان الانفجار تسببت به قذيفة هاون اطلقت من سوريا. واكد ليرنير بان الجيش "ليس متأكدا من ان (مصدر الانفجار)عبوة ناسفة او صاروخ او قذيفة هاون".

واضاف "قمنا بالرد باطلاق قذائف مدفعية على مواقع تابعة للجيش السوري في المنطقة المجاورة" مشيرا بان اسرائيل ستواصل مراقبة الوضع والرد "وفقا لذلك". ووقع الانفجار جنوب القنيطرة الواقعة وسط الهضبة. ومن ناحيته، ندد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو بالهجوم على الجولان.

وقال في اتصال هاتفي مع والد الفتى القتيل ان "اعداء دولة اسرائيل لا يتراجعون امام اي شيء. لا يتراجعون لا امام الهجمات على المدنيين ولا امام مقتل اطفال وكما جرى هذا الصباح"، حسب ما جاء في بيان لمكتبه.

واكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان القتال ما زال جاريا في المنطقة بين الجيش السوري والمتمردين مشيرا الى ان قوات النظام قصفت بعض القرى في منطقة القنيطرة. وقصفت اسرائيل في 19 مارس اهدافا سورية في الجولان ووجهت تحذيرا الى النظام السوري بعد هجوم اسفر عن اصابة اربعة من جنودها في هذه المنطقة الحدودية.

والقصف الاسرائيلي الذي كان خلف قتيلا وسبعة جرحى وفق الجيش الاسرائيلي يعتبر التصعيد الاخطر منذ اربعين عاما في هضبة الجولان. واغلقت اسرائيل في شهر مايو معبر القنيطرة بين سوريا والجزء الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان واعلنته منطقة عسكرية مغلقة.

واعربت مصادر امنية اسرائيلية عن مخاوفها من امكان ان يؤثر القتال الدائر حاليا بين مقاتلي المعارضة السورية وقوات النظام في سوريا على هذه المنطقة.

وتشهد مرتفعات الجولان توترا منذ بدء النزاع في سوريا في 2011، الا ان الحوادث فيها بقيت محدودة واقتصرت على اطلاق نار بالاسلحة الخفيفة او اطلاق هاون على اهداف للجيش الاسرائيلي الذي رد عليها في غالب الاحيان.

وتحتل اسرائيل منذ 1967 حوالى 1200 كلم مربع من هضبة الجولان السورية التي ضمتها في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي.

1