استقالات جماعية من حزب أردوغان في إزمير بسبب فضيحة الفساد

الثلاثاء 2014/03/18
أربعون عضوا مؤسسا لحزب العدالة والتنمية يستقيلون

إزمير- استقال أربعون عضوا مؤسسا لحزب العدالة والتنمية من فرع بلدة آكهيسار التابعة لمدينة إزمير الواقعة غرب تركيا، من الحزب الحاكم احتجاجا على سياسة حكومة حزبهم في مكافحة الفساد والرشاوى.

وجاءت هذه الخطوة المفاجئة بعد يوم واحد من الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى الولاية (مدينة أضنة)، في سياق حملته الانتخابية البلدية المقررة أواخر الشهر الحالي.

وقد أوضح أردوغان أنه لا يمكن لأحد أن يتجسّس على رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو رئيس هيئة أركان الجيش حتى لو كان هناك قرار محكمة يجيز ذلك.

وقال خلال لقاء جمعه بإحدى المحطات التلفزية التركية، عقب خطاب له أمام حشد كبير بمدينة إزمير، “القانون لا يسمح للمحاكم التركية باستصدار قرار للتنصّت على رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو رئيس الأركان”.

وجدّد أردوغان خلال خطابه اتهامه لمن وصفهم بمدبري “المؤامرة” لقلب نظام حكمه وبالتحديد جماعة “الخدمة” التي يتزعمها فتح الله كولن، وقال في هذا الصدد، “لقد وصلوا إلى درجة من الانحطاط يتنصتون فيها على كبار مسؤولي الدولة، كيف يحق لك أن تتنصت على رئيس وزرائك ثم تخرج علينا وتتحدث عن الإسلام لا أفهم ذلك”.

وانتقد أردوغان مواقف كولن وجماعته بشأن الأحداث العالمية قائلا “هل سمعتم تصريحا لهم حول الأحداث في مصر، هل لهم تصريح بشأن المظلومين والمشرّدين والأحداث في سوريا، هم لا يقدمون خدمات من أجل تركيا بل يخدمون جهات أخرى”.

رجب طيب أردوغان: جماعة "الخدمة" لا تخدم مصالح تركيا بل مصالح جهات خارجية

كما وجّه أردوغان انتقادات لاذعة لخصومه السياسيين وخاصة حزب الشعب الجمهوري المعارض بزعامة كمال أوغلو، لفشله في تقديم الخدمات في ولاية إزمير.

وأوضح رئيس الحكومة التركية أردوغان أن الفتنة والكذب والافتراء والفساد متغلغلة في ذهنية وعقلية حزب الشعب الجمهوري، وأن الحزب يستخدم هذه الذهنية لتشويه صورة حزب العدالة والتنمية بأنه سيتدخل في الحياة الشخصية للمواطنين، على حد تعبيره.

يذكر أن المدن التركية تشهد موجة عنيفة من المظاهرات بعد وفاة الصبي بيركين إلفان (15 عاما) منذ أسبوع، بعد غيبوبة طويلة بسبب إصابته بقنبلة مسيلة للدموع أطلقتها الشرطة في شهر يونيو، العام الماضي، على خلفية الاحتجاجات التي اجتاحت ميدان “تقسيم” وسط إسطنبول، بسبب “غيزي بارك”.

5