استقالة الحكومة الفرنسية "تحرج" أولاند

الاثنين 2014/08/25
الرئيس الفرنسي في موقف لا يحسد عليه

باريس- قدم رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس استقالة حكومته الاثنين بعد يوم من دعوة وزير الاقتصاد ارنو مونتبور لسياسات اقتصادية جديدة وانتقاده "الهوس" الألماني بقواعد الانضباط في الميزانية.

وطلب الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند من فالس تشكيل حكومة جديدة منذ أربعة أشهر إلا أنه استمر في محاولات التوفيق بين اليساريين مثل مونتبور والوزراء الأقرب إلى الوسط في حكومته الاشتراكية.

واشار مراقبون في هذا السياق أن استقالة حكومة رئيس الوزراء الفرنسي من شأنها أن تضع الرئيس الفرنسي في موقف محرج وتكرس انعدام الثقة تجاهه من طرف الشعب الفرنسي الذي يقف في موضع العاجز أمام التحديات الاقتصادية خاصة التي تعاني منها البلاد.

ولم ينجح الرئيس الفرنسي إلى اليوم في استعادة ثقة الشعب الفرنسي وكسب تأييدهم.

وقال مكتب أولوند في بيان إن الحكومة الفرنسية الجديدة ستشكل غدا الثلاثاء بناء "للتوجيهات التي حددها (الرئيس) لبلادنا."

وقال مونتبور في مطلع الأسبوع إن إجراءات خفض العجز التي نفذت منذ الأزمة المالية عام 2008 تصيب اقتصاديات منطقة اليورو بالشلل وحث الحكومات على تغيير المسار وإلا ستفقد ناخبيها لصالح الأحزاب الشعبوية والمتطرفة.

واعترف وزير المالية الفرنسي ميشيل سابان الشهر الحالي بأن ضعف النمو يعني أن فرنسا لن تحقق هدفها الخاص بخفض عجز الميزانية هذا العام إلا أنه أكد على أن الحكومة ستستمر في خفض العجز "بوتيرة مناسبة".

وضعف الاقتصاد كان عنصرا مهما في تراجع شعبية فالس إلى مستوى قياسي إذ بلغت هذا العام 36 بالمئة كما أوضحت نتيجة استطلاع للرأي أمس الأحد أن أولوند ظل أكثر رئيس متدني الشعبية منذ أكثر من نصف قرن.

وعين فالس لقيادة حكومة في تعديل وزاري في مارس الماضي بعد أن مني الحزب الاشتراكي الحاكم بهزيمة في انتخابات محلية.

وكان قد أعلن قصر الإليزيه في وقت سابق الاثنين استقالة حكومة رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بعد خلافات بينه وبين وزير الاقتصادأرنو مونتوبورج بشأن السياسة الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه كلف الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند فالس بتشكيل حكومة جديدة.

1