استقالة جماعية من وكالة أنباء عراقية لانتهاكها الحقوق المالية والإدارية

العاملون في الوكالة يعبرون عن امتعاضهم من سوء الإدارة فيها، لاسيما من قبل مديرها وتعامله مع العاملين باستخفاف، وإجبارهم على العمل لساعات إضافية دون مقابل.
الخميس 2021/01/21
معاملة سيئة للصحافيين

بغداد – قدم العاملون في وكالة “السومرية نيوز” العراقية استقالة جماعية احتجاجا على عدم صرف مستحقاتهم المالية للأشهر الستة الماضية، إضافة إلى سوء الإدارة.

وقالت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق إنها تلقت معلومات من عدد من المحررين المستقيلين تفيد بأن الاستقالة الجماعية جاءت بعد أن رفضت الإدارة تسليمهم مستحقاتهم المالية وتخفيضها إلى الثلث، لافتين إلى أنهم لم يتسلموا رواتبهم منذ سنة كاملة، وتسلموا رواتب مخفضة لستة أشهر فقط، مقابل توقيعهم على تعهد خطي يقضي بعدم المطالبة بمستحقاتهم قضائيا، كما تعهدت الإدارة بتسليم بقية المستحقات في وقت لاحق.

جمعية الدفاع عن حرية الصحافة: التعامل المهين والاستخفاف غير مقبول بحق العاملين في السومرية
جمعية الدفاع عن حرية الصحافة: التعامل المهين والاستخفاف غير مقبول بحق العاملين في السومرية

وعبّر العاملون في الوكالة عن امتعاضهم من سوء الإدارة فيها، لاسيما من قبل مديرها غزوان جاسم وتعامله مع العاملين باستخفاف، وإجبارهم على العمل لساعات إضافية دون مقابل.

من جهته، نفى مدير مجموعة “السومرية” الإعلامية عمار طلال تقديم العاملين استقالة جماعية، على عكس ما صرحوا به، قائلا إن “خلافا إداريا حصل ويجري تسويته”.

وتضم مجموعة “السومرية” إذاعة وقناة فضائية ووكالة إخبارية. وسبق أن أشار طلال في تصريحات سابقة إلى أن المجموعة تجاوزت أزمتها وأن أوضاعها جيدة. وقال في أغسطس 2019 “لم تفقد السومرية مميزاتها الإعلامية ولا تزال تحافظ على مهنيتها، لا أنكر وجود خلل رافقنا لمدة ثمانية أشهر على الشاشة فعلياً، لكن ذلك لم يؤثر على الأخبار والوكالة، وما زال الشرق الأوسط والعالم كله يأخذ من وكالتنا، ولدينا مشتركون بأعداد لا تتوفر لأية مؤسسة أخرى”.

وتابع “نحن واقعيون، المنافسة تحتاج رأس مال كبيرا، والكل يعرف أنَّ المؤسسة الإعلاميَّة مثل شخص يحرق أموالاً، فالاستهلاك مستمر، لكنَّ هناك قنوات تنافسنا لديها إعلانات توفر من 100 إلى 150 مليون دولار في السنة، لأنَّ الجهات التي تعلن لها ذات ميزانيات تبلغ مستوى دولة”.

غير أن شكوى العاملين تتحدث عن عدم حصولهم على مستحقاتهم منذ أكثر من عام ما ينفي صحة تصريحات مدير المجموعة. وحتى في حال صحتها، فإنها تشير إلى انتهاك متعمد لحقوق الصحافيين والعاملين فيها.

ورفضت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة التعامل المهين والاستخفاف غير المقبول من قبل إدارة مؤسسة السومرية بحق العاملين فيها، معتبرة ذلك انتهاكا لأدنى حقوق الصحافيين.

وطالبت إدارة الوكالة والمسؤولين فيها بالإسراع في دفع مستحقات الصحافيين، ومراعاة الظروف والمصاعب التي تواجه الكوادر الإعلامية لأداء عملهم الصحافي، والكف عن التلاعب بوضعهم المعيشي.

وعبّرت الجمعية عن كامل تضامنها مع الزملاء الصحافيين، واستعدادها الكامل للمضي بالإجراءات القانونية للحصول مستحقاتهم.

18