استقالة حكومة الرزاز تمهيدا لتعديل حكومي مرتقب

الرزاز يؤكد أن التعديل يأتي استحقاقاً لمتطلّبات المرحلة المقبلة في ظل تصاعد الانتقادات بشأن تعاطي الحكومة مع ملفات حساسة أهمها مكافحة الفساد.
الأربعاء 2019/05/08
التعديل هو الثالث على حكومة الرزاز

عمان- قدم وزراء الحكومة الأردنية الأربعاء استقالاتهم إلى رئيس الوزراء عمر الرزاز تمهيدا لتعديل حكومي مرتقب، حسبما أفاد مصدر رسمي أردني.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية ان "الوزراء يقدمون إستقالاتهم تمهيدا لإجراء تعديل وزاري على حكومة (عمر) الرزاز".

وأوضحت ان "رئيس الوزراء طلب الاربعاء من فريقه الوزاري تقديم استقالاتهم تمهيدا لاجراء تعديل وزاري على حكومته في الايام المقبلة".

ونقلت الوكالة عن الرزاز تأكيده أن "التعديل يأتي استحقاقاً لمتطلّبات المرحلة المقبلة، التي تتطلّب بذل المزيد من الجهود بما يسهم بتجاوز التحدّيات، وإنجاز أولويّات الحكومة وخططها".

ويأتي التعدي المرتقب في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات وسخطا شعبيا كبيرا خاصة في ما يتعلق بأداءها في مكافحة الفساد .

ويقول منتقدو الحكومة إن تصريحات الرزاز المتكررة بشأن تحقيق تقدم في مواجهة هذه الظاهرة ليست سوى مسكنات لاحتواء احتقان الشارع.

وشهد الأردن في الأشهر الماضية تحركات احتجاجية كان أبرزها تلك التي جرت في مايو الماضي ومن المطالب الرئيسية التي حملتها الاحتجاجات التصدي للفساد.

احتقان شعبي
احتقان شعبي

ويعاني الأردن أزمة اقتصادية معقدة تعود أسبابها إلى عوامل هيكلية، وتفشي مظاهر الفساد، وعجز الحكومات المتعاقبة عن اجتراح حلول جذرية من خلال رهانها على معالجات ترقيعية زادت من تدهور المقدرة الشرائية، وعجز ميزانية الدولة.

وساهم الوضع الإقليمي المتأزم في استفحالها، مع تراجع الأردن في سلم أولويات الدول الحليفة.  وقد شدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مرارا على ضرورة التعويل على الذات للخروج من الأزمة، بيد أن الاعتماد على ذات النهج السابق، يجعل من المستحيل الوصول إلى نتيجة مختلفة.

والتعديل هو الثالث على حكومة الرزاز التي تشكلت في 14 يونيو الماضي، حيث جرى التعديل الاول في 11 اكتوبر وشمل 10 وزراء وتضمن دمج 6 وزارات.

وكان التعديل الثاني في 22 يناير الماضي وشمل أربع حقائب بينها السياحة والتربية بعد إستقالة الوزيرين المعنيين اثر الرحلة المدرسية التي أودت ب 21 شخصا جلهم تلامذة عندما جرفتهم سيول الى البحر الميت قبل نحو شهرين.

وقد وشكل الرزاز حكومته عقب استقالة هاني الملقي اثر احتجاجات شعبية، بسبب تعديل قانون ضريبة الدخل الذي زاد من مساهمات الافراد والشركات.

وتستضيف المملكة الهاشمية 1,3 ملايين لاجئ سوري، مؤكدة أن تكاليف ذلك فاقت العشرة مليارات دولار.

وبالإضافة إلى دعم من صندوق النقد الدولي، تعهّدت دول خليجية أثناء قمة بين الملك عبد الله الثاني والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وقادة خليجيين في مكة في يونيو تقديم مساعدات بقيمة 2,5 مليار دولار.

ويعتمد اقتصاد المملكة الى حد ما على المساعدات وخصوصا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والسعودية.

وقد أودعت السعودية والإمارات والكويت مطلع اكتوبر 2018 بالبنك المركزي الاردني نحو 1,16 مليار دولار ضمن حزمة المساعدات التي تعهدت بها.

وشهد الأردن الصيف الماضي احتجاجات ضد إجراءات التقشّف قادتها فئة الشباب التي تعاني من نسبة بطالة تبلغ 39 بالمئة.