استقالة رئيس أركان الجيش التونسي تثير جدلا واسعا

الخميس 2014/07/31
استقالة الحامدي في هذا الوقت تثير الكثير من الريبة

تونس – أثار تقديم رئيس أركان الجيش التونسي، محمد صالح الحامدي، من منصبه جدلا وتساؤلات عديدة في المشهد السياسي في تونس.

وأكّد مراقبون أنّ نفي وزارة الدفاع الوطني في تونس لخبر استقالة الجنرال الحامدي، صباح أمس، ثمّ عودتها إلى تأكيد قبولها استقالة وجّهها إليها المعني بالأمر منذ يوم 23 يوليو تؤكّد مدى التذبذب الذي تعيشه المؤسّسة العسكريّة في تونس، لاسيما بعد تزايد العمليات الإرهابية ضدّ منتسبيها من الجنود والضباط في مواقع جبليّة عدة يتحصّن بها الإرهابيّون.

وقالت مصادر مطلعة لـ"العرب" أنّ هناك خلافات حادّة بين رئاسة الحكومة التونسية ورئاسة أركان الجيش بشأن إستراتيجيّة مواجهة الجماعات الإرهابية الرابضة عناصرها في مناطق جبليّة على الحدود بين تونس والجزائر، وخاصّة أمام الفشل في توجيه ضربات قاسمة لمكامن الجهاديين الذين أثبتت الأحداق الأخيرة أنّهم مازالوا يحافظون على قدرتهم في القيام بعمليات دامية ضد الجيش التونسي.

وأضافت المصادر أنّ الخلافات تمتدّ إلى رئاسة الجمهورية التي تحاول احتواء المؤسّسة العسكريّة، بما يلوح من خلال ولاء الجنرال المستقيل لرئيس الجمهورية المؤقت محمد المنصف المرزوقي.

وكانت بعض المصادر قد تحدّثت عن رفض الجنرال محمد صالح الحامدي للتوافقات التي تمّت بين رئاستي الحكومتين التونسية والجزائرية حول السماح للقوات الجيش الجزائري بتخطّي الحدود التونسية في نطاق تعقّب الجماعات الإرهابيّة.

بعض المصادر تحدثت عن رفض الحامدي لمقترح حول السماح للجيش الجزائري بتخطّي الحدود التونسية لتعقب الإرهابيين

وأوضحت أنّ الجنرال المستقيل رفض في أوساط مغلقة الاستجابة لتعليمات حكومة جمعة بشأن بعض الجزئيات المتفق عليها مع الجانب الجزائري، وذلك باسم عدم المسّ بالسيادة الترابية لتونس، مهما كانت المسبّبات والذرائع.

يشار إلى أن وزارة الدفاع التونسية أعلنت استقالة رئيس أركان جيش البر (القوات البرية) محمد صالح الحامدي من منصبه، بحسب بيان للوزارة.

وقالت وزارة الدفاع في بيان لها أمس، "تبعا لما جاء في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من أخبار مفادها استقالة رئيس أركان جيش البر فإن وزارة الدفاع توضح أن أمير اللواء محمد صالح الحامدي رئيس أركان جيش البر قد قدم استقالته يوم 23 يوليو لأسباب شخصية (لم توضحها) وتم قبولها".

2