استقالة رئيس لجنة التحقيق الأممية في حرب غزة

الثلاثاء 2015/02/03
إسرائيل اعترضت على تعيين شاباس لانتقاده القوي لها ولقادتها السياسيين

امستردام – أعلن وليام شاباس، رئيس اللجنة الأممية في التحقيق بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة الاستقالة من منصبه في أعقاب اتهامات إسرائيلية بالتحيز بسبب عمل استشاري قام به لحساب منظمة التحرير الفلسطينية.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد عين الأكاديمي الكندي لرئاسة لجنة من ثلاثة أعضاء تحقق في جرائم حرب ارتكبت أثناء الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في قطاع غزة.

وقال شاباس، في رسالة إلى اللجنة أطلعت وكالة رويترز على نسخة منها، يوم الإثنين، إنه سيستقيل على الفور لمنع هذه المسألة من أن تلقي بظلالها على إعداد التقرير ونتائجه، والذي من المنتظر أن يصدر في مارس المقبل.

وقال في الرسالة إن رأيا قانونيا كتبه لمنظمة التحرير الفلسطينية في 2012 وتقاضى عنه 1300 دولار لم يكن مختلفا عن المشورة التي قدمها لحكومات ومنظمات كثيرة أخرى.

وكتب: "كانت ارائي بشأن إسرائيل وفلسطين وأيضا قضايا كثيرة أخرى معروفة جيدا ومعلنة تماما.. هذا العمل في الدفاع عن حقوق الإنسان يبدو أنه جعلني هدفا كبيرا لهجمات خبيثة".

ودأبت إسرائيل على انتقاد تعيين شاباس مشيرة إلى سجله كمنتقد قوي لها ولقادتها السياسيين الحاليين. وقال شاباس إن عمله لمنظمة التحرير الفلسطينية دفع الجهاز التنفيذي لمجلس حقوق الإنسان، يوم الاثنين، إلى طلب مشورة قانونية من الأمم المتحدة بشأن بقائه في المنصب.

وكتب: "اعتقد أنه من الصعب مواصلة العمل بينما هناك إجراء جار لدراسة هل ينبغي إستبعاد رئيس اللجنة"، مضيفاً أن اللجنة انتهت إلى حد كبير من جمع الأدلة وبدأت كتابة التقرير.

ويذكر أن اللجنة الأممية تحقق في تصرفات كل من إسرائيل وحركة حماس الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة.

ولقي تعيين شاباس، الذي يعيش في بريطانيا ويعمل أستاذا للقانون الدولي بجامعة "ميدل سكس"، ترحيبا من حماس، لكنه قوبل بانتقادات قوية من الجماعات اليهودية في الولايات المتحدة.

وقال شاباس وقتها إنه مصمم على أن يطرح جانبا أي آراء بشأن "أشياء حدثت في الماضي".

ويشار إلى أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في يوليو الماضي استمرت نحو 50 يوماً وأسفرت عن مقتل أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين.

1