استقالة زوكربيرغ مطلب متجدد: هل يستجيب

30 جمعية تنشط في مجال الدفاع عن الحقوق المدنية والأقليات العرقية والدينية تطالب مدير عام فيسبوك مارك زوكربيرغ بأن يستقيل من منصبه.
الخميس 2018/12/20
في ورطة

سان فرانسيسكو – بعد أن كان لفترة طويلة ناقلا لأصوات المعارضين السياسيين والمدافعين عن الحريات، يواجه موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي اليوم غضب منظمات أميركية غير حكومية للدفاع عن الحقوق المدنية دعت إلى مقاطعته.

وفي رسالة تحمل تاريخ الثلاثاء وموجهة إلى مدير عام فيسبوك مارك زوكربيرغ، طالبت نحو ثلاثين جمعية تنشط في مجال الدفاع عن الحقوق المدنية والأقليات العرقية والدينية بأن يستقيل من منصبه.

كما طالبت الموقع بتقديم “اعتذارات لكل المنظمات التي تستهدفها ‘ديفاينرز بابليك أفيرز’”، وهي شركة للعلاقات العامة تستخدم أساليب متشددة وخلافية تعمل لحساب فيسبوك.

وجاء في الرسالة أن “إدارتكم عاجزة عن الرد على مظاهر القلق المشروعة للمدافعين عن الحقوق المدنية”، وعاجزة عن مكافحة ما يرد على فيسبوك من منشورات تتضمن تمييزا. وهذه الشركة متهمة بـ“تعمد استهداف” بعض المنظمات غير الحكومية الجريئة لإسكاتها.

ومن بين الموقعين على هذه الرسالة منظمات “مسلم ادفوكاتس” و“بند ذي ارك جوييش أكشون” و“فريدوم فروم فيسبوك”.

وتعرض موقع فيسبوك للكثير من المشاكل مثل القرصنة، واتهم بالتقاعس في محاربة حملات بث الأخبار الكاذبة، وانتُقد انتقادا عنيفا لاستعانته بشركة “ديفاينرز بابليك أفيرز”. فقد اتهمت هذه الشركة ببث معلومات كاذبة في محاولة لإضعاف مجموعات معروفة بانتقادها لفيسبوك، وبأنها حاولت ربط هذه المجموعات بالثري الكبير جورج سوروس بعبع الجمهوريين.

وبعد هذه الضجة ألغى موقع فيسبوك عقده مع شركة “ديفاينرز”.

من بين الموقعين على الرسالة نجد أيضا “الجمعية الوطنية لدعم الملونين” التي تدافع عن حقوق السود. ودعت الرسالة الثلاثاء إلى مقاطعة فيسبوك والشركة التابعة له انستغرام لمدة أسبوع، وأطلقت هاشتاغ “اقطعوا اتصالكم بفيسبوك”.

ومن الصعب جدا تحديد مدى التجاوب مع هذه الدعوة إذ أن لدى فيسبوك نحو 2.3 مليار مستخدم في العالم.

وأعلنت الممثلة الأميركية أيمي شومر عبر تويتر “تضامنها” مع “الجمعية الوطنية لدعم الملونين” عبر الانقطاع عن فيسبوك لمدة أسبوع. وقامت بالشيء نفسه شركة “بن أند جيري” للمثلجات، والنائب الديمقراطي عن ولاية ميسيسيبي بني تومبسون.

ومن دون الإشارة إلى هذه الدعوة للمقاطعة، أعلن الصحافي الشهير وولت موسبرغ الثلاثاء رغبته في التوقف نهائيا عن استخدام فيسبوك، معتبرا أنه “يشعر بالانزعاج” من شبكة تتعارض مع “القيم” التي يؤمن بها.

من جهته قال ديريك جونسون مدير “الجمعية الوطنية لدعم الملونين” في بيان “إن علاقات فيسبوك مع شركات منحازة واستهدافه معارضين سياسيين، وبثه للأضاليل، واستخدامه لبث الدعاية المخادعة بحق السود، كل ذلك مدعاة إلى الإدانة”.

واختصر جونسون بذلك القسم الأكبر من الانتقادات التي تستهدف فيسبوك بشكل شبه دائم.

وأعلنت “الجمعية الوطنية لدعم الملونين” إعادة هبة كانت تلقتها من فيسبوك.

وردا على هذه الهجمات ردت المسؤولة الثانية في فيسبوك شيريل ساندبرغ بالقول الثلاثاء إن فيسبوك “يعمل مع المنظمات الأميركية المدافعة عن الحقوق المدنية لتعزيز الحقوق المدنية” على فيسبوك.

وتابعت “نعلم أن علينا على الدوام أن نقوم بما هو أفضل”، مضيفة أنها “تتعاطى بجدية كاملة” مع المعلومات الواردة في التقارير التي أعدت بناء على طلب مجلس الشيوخ، من دون أن ترد بشكل مباشر على اتهامات الجمعيات.

وكانت وجهت دعوة أولى لمقاطعة فيسبوك مطلع السنة الحالية إثر كشف معلومات عن تدخل روسي في الحملة الانتخابية الأميركية.

19