استقالة صحافي من الجزيرة احتجاجا على سحب تحقيقه

خطاب استقالة ويل جوردان يدعي أن العديد من الأطراف التي تمثل المصالح الروسية ضغطت من أجل وقف بث التحقيق المقرر إذاعته أواخر الصيف.
الاثنين 2019/10/21
التمويل القطري الموجه

لندن - يثير قرار قناة الجزيرة القطرية سحب تحقيق حول حملة دعاية سوداء أُطلقت ضد رجل أعمال مقيم في لندن بعد أن وقع حماه الروسي، وهو قطب تعدين، في ورطة مع خصومه ذوي الصلة بالكرملين جدلا إعلاميا واسعا.

وقد استقال الصحافي الذي أجرى التحقيق، ويل جوردان، الذي عمل مع القناة منذ عقد من الزمان، احتجاجا على القرار الذي يزعم أنه يرتقى إلى مستوى الرقابة.

وقد كشف كتاب بعنوان “أفيشي بيزنيس” كيف سعى أعداء رجل الأعمال الروسي، ألكسندر شتشوكين، المعتقل حاليا بتهمة الابتزاز، إلى الحصول على الدعم من النواب البريطانيين أثناء محاولتهم لتجميد ثروة وأصول ابنته إيلينا، وصهره إيلدار أوزباكوف.

وبحث التحقيق، الذي أُجري جنبا إلى جنب مع تحقيق منفصل قامت به صحيفة “أوبزيرفر” البريطانية، الدور الذي لعبته جماعات الضغط الروسية والصحافيون والمصلحون في الترويج لفيلم “بلاد كول موني”، والذي زعم – دون أي دليل – أن شتشوكين كان وراء اختفاء أحد مسؤولي المناجم في سيبيريا.

وتم إنتاج الفيلم، الذي ألغي عرضه الأول في لندن عندما قام أوزباكوف باتخاذ بعض الإجراءات القانونية، بعد أن تم إطلاق حملة شعبية نيابة عن العاملين في مناجم الفحم بسيبيريا الذين سعوا إلى تحقيق العدالة بشأن مديرهم المفقود.

وفي الواقع، كشف كتاب “أفيشي بيزنيس” أنها كانت في المقام الأول محاولة للاستيلاء على أصول عائلة شتشوكين مدفوعة من قبل بعض رجال الأعمال، والذين يزعم العديد منهم أنهم قريبون من الرئيس الروسي فلادمير بوتين.

وقال أوزباكوف لجريدة “أوبزيرفر” البريطانية “أسرتي ضحية لحملة تشهير. وهذه هي الطريقة التي يعمل بها الأوليغارشيين الروس هذه الأيام، من خلال شن الحملات الإعلامية والافتراءات والقرصنة والاستغلال الفاضح للحكومات الغربية والأنظمة القانونية بما في ذلك البرلمان البريطاني. ومع ذلك، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، لقد تلقينا تهديدات بالقتل أيضا”. ويدعي خطاب استقالة جوردان المكون من 3000 كلمة أن العديد من الأطراف التي تمثل المصالح الروسية ضغطت من أجل وقف بث التحقيق الذي كان من المقرر أن يُذاع في أواخر الصيف.

ولم يتضح بعد ما هو سبب وقف البث، ورفضت قناة الجزيرة التعليق.

وعلى الرغم من أن حكومة قطر تمول قناة الجزيرة إلا أنها تصر على أنها “لا تمارس أي سيطرة تحريرية على القناة”.

ويؤكد منتقدو القناة الإخبارية أن هذا ليس هو الحال، كما يطالبون أيضا بتسجيل قناة الجزيرة كوكيل أجنبي لدى وزارة العدل الأميركية، ما من شأنه أن يجعلها مجرد ذراع لنشر الدعايا، على غرار قناة “رشا توداي”، وهو أمر من شأنه أن يقوض سمعتها بمجال الصحافة المستقلة.

ومن المعروف أن كبار المسؤولين التنفيذيين في قناة الجزيرة لديهم مخاوف بشأن كتاب “أفيشي بيزنيس” بسبب طبيعة موضوعه. وتحولت رسائل البريد الإلكتروني التي تم اختراقها والمتعلقة بحملة الدعايا السوداء إلى قضية ملفقة، مما يجعل من الصعب إثبات حقيقة من يقف وراءها، ودوافعها ونواياها.

يذكر أن صحيفة الأوبزرفر نشرت تحقيقها الخاص بشأن القضية يوم الأحد.

18