استقالة عتيق تكشف تصدع حركة النهضة التونسية

الخميس 2014/05/08
الصحبي عتيق كشف عن "انحطاط أخلاقي" لقيادات إسلامية

تونس - كشفت استقالة الصحبي عتيق، القيادي في حركة النهضة، من رئاسة كتلة حركته بالمجلس التأسيسي التونسي، تصدّعا خطيرا بدأ يضرب أركان هذه الحركة الإسلامية التي سعت إلى طمس مشاكلها الداخلية بأساليب ملتوية.

وأكدت كتلة حركة النهضة في البرلمان التونسي تقديم هذه الاستقالة في سابقة شدّت إليها أنظار المراقبين، دون أن توضّح أسبابها الحقيقة، مكتفية بالإشارة إلى أنها “تعود إلى أسباب خاصة”، وأن الصحبي عتيق “يضع نفسه على ذمّة الكتلة والحركة”.

وقالت مصادر نيابية إن أعضاء كتلة حركة النهضة بالمجلس التأسيسي “رفضوا هذه الاستقالة في قرار أوّلي يتعيّن الحسم فيه من قبل المكتب التنفيذي للحركة” الإسلامية التي يرأسها راشد الغنوشي.

ويرى مراقبون أنّ الاستقالة كانت متوقّعة بعد صدور بيان عن الحركة، تضمّن شبه إدانة لعتيق في خلافه مع حليف النهضة محمد عبو، أمين عام حزب “التيار الديمقراطي”، ما تحوّل إلى سجال إعلامي لم تنته فصوله بعد أن كشف عن “انحطاط أخلاقي” لخطاب قيادات في الحزب الإسلامي.

ونشب الخلاف عندما اتهم عتيق عبّو بأنّه أبرم صفقة مع نظام بن علي مكّنته من الخروج من السجن قبل الإطاحة بالنظام في 14 يناير 2014، بينما “رفض قادة النهضة في ذلك الوقت مثل تلك المساومة” حسب ما ذهب إليه.

وأثارت هذه الاتهامات عبّو الذي لم يتردّد في وصف خطاب عتيق بـ”الانحطاط الأخلاقي”، ولفت إلى أنّ العديد من قادة حركة النهضة كانوا أحرارا في عهد بن علي، وينشطون في المحاماة بعلم النظام السابق”.

وتحوّل هذا السجال إلى تبادل للاتهامات ما دفع حركة النهضة، أمس الأوّل، إلى الاعتذار لمحمد عبو في بيان رسمي اعتبرت فيه أنّ ما أتاه عتيق يُعد “إساءة” لم تكن مقصودة.

ويبدو أنّ هذا الموقف هو ما جعل عتيق يستقيل من رئاسة كتلة الحزب بالمجلس التأسيسي، وهو موقف كشف حالة تصدّع تضرب صفوف النهضة، لاسيما أنّه يأتي بعد يوم واحد من حصول القيادي المنشق عن الحركة رياض الشعيبي على ترخيص قانوني لحزب جديد اسمه “البناء الوطني”، وكذلك بعد تقديم أمين عام الحركة ورئيس الحكومة الأسبق، حمادي الجبالي، استقالته دون أن يتمّ حسمها إلى حدّ الآن.

1