استقالة عضو بلجنة ملكية أردنية إثر جدل حول المعتقدات

اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية تقبل استقالة الدكتورة وفاء الخضراء.
الأحد 2021/07/25
تدوينة حول ذبح الأضاحي تفجر جدلا واسعا

عمان - أعلنت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي شُكلت مؤخرا في الأردن قبول استقالة وفاء الخضراء من عضويتها وذلك بعد جدل حول تصريحات لها حول المعتقدات الدينية.

وأوضح الناطق باسم اللجنة مهند مبيضين لوسائل إعلام أردنية محلية الجمعة أن “الاستقالة جاءت بعد دراسة للواقع وللظرف المتحقق عقب ما نشرته الخضراء”.

وتابع أن الاستقالة رُفعت إلى رئيس اللجنة سمير الرفاعي ثم إلى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وتمت الموافقة عليها، مضيفا أن “أعمال اللجنة غير متأثرة باستقالة شخص أو أكثر، وهي مستمرة لأنها تعمل ضمن إطار مؤسسي”.

وأشار إلى أن اللجنة ليست هيئة حكومية ولا وظيفة عامة، والعضو في اللجنة لا يتقاضى أجرا، ولا يستوجب الأمر إحلال أشخاص مكان العضوين المستقيلين، في إشارة إلى الخضراء وعريب الرنتاوي الذي استقال في الـ26 من يونيو الماضي.

والخضراء عضو في لجنة تحديث المنظومة السياسية في الأردن التي تشكلت في الـ10 من يونيو الماضي بأمر ملكي.

وتتضمن مهمة اللجنة وضع مشروعي قانون جديدين للانتخاب والأحزاب، والنظر في التعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي، وتقديم التوصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار.

وتأتي استقالة الخضراء عقب نشرها تدوينة على حسابها في فيسبوك تنتقد فيها ذبح الأضاحي قائلة إنها “طقوس تفتقر إلى الرحمة والرأفة” وهو ما فجر جدلا واسعا.

Thumbnail

وكتبت الخضراء في منشور لها الأربعاء “العيد يستحق الاحتفال عندما نصنع شكلا من أشكال الحياة أو ننقذها من العبث وفوضى البقاء وليس بالضرورة عندما نخطف حياة أو نبيدها ونضحّي بها بسبب طقوس تفتقر إلى الرحمة والرأفة”.

وأضافت “ذبح الأغنام وتقديم الأضحية غير مبرر، والإسلام بريء من هذا الطقس في عصر تطورت وتغيرت فيه السياقات المعيشية ومفاهيم التوازن البيئي والطقوس الحقوقية والعقد البيئي”.

وبعد موجة الانتقادات والشتائم وحتى التكفير، وجهت الخضراء رسالة أخرى قالت فيها إنها لم تنتقد شعيرة الأضحية بل الممارسات التي تشاهدها في الأردن، حيث يسمح القانون بإقامة خيام على قارعة الطريق لذبح الأضاحي.

وكان سمير الرفاعي رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية قد دعا في رسالة وجهها إلى أعضاء اللجنة إلى التركيز على عمل اللجنة والمهام المنوطة بها.

وأقر الرفاعي بأن ميثاق شرف عمل اللجنة يشهد خروقات من خلال ما يقوم به بعض أعضاء اللجنة لدى تعبيرهم عن رأيهم وتواصلهم مع الرأي العام.

وانتقد الرفاعي ضمنيا أيضا منتقدي الخضراء من زملائها في اللجنة بقسوة حين طالب بإنهاء الانقسام و”التوقف عن اللغة الاتهامية والتجريح والشخصنة”.

وأشار إلى أهمية تجنّب الإساءة إلى الثوابت الوطنية ونواميس المجتمع والمعتقدات والعادات والتقاليد والقيم، وتجنّب المناطق الرمادية، معربا عن أسفه لعدم استغلال أعضاء في اللجنة عيد الأضحى المبارك للانخراط في نقاشات وعصف ذهني إيجابي مع المواطنين، لتجد اللجنة نفسها في مشكلة جديدة في إشارة إلى المشكلة السابقة التي أدت إلى استقالة الرنتاوي، بعد مقال شهير عن معركة الكرامة.

3