استقالة فيدان تفجر الخلافات من جديد بين أردوغان وداود أوغلو

الثلاثاء 2015/02/24
مساعي أردوغان للتفرد بالسلطة تزيد صراعات الحزب الحاكم

أنقرة - أكدت مصادر تركية مطلعة عن وجود أزمة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو على خلفية استقالة رئيس جهاز المخابرات السابق خاقان فيدان وعزمه الترشح للانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو القادم.

وأشارت تلك المصادر المقربة من دائرة صنع القرار في حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى أن هذا التوتر ظهر جليا في الفترة الأخيرة رغم كون أردوغان وداود أوغلو وفيدان ينتمون لنفس الحزب.

ولم تكشف المصادر ما إذا كان وزير الداخلية أفكان علاء والذي من المتوقع أن يترأس جهاز المخابرات طرفا في ذلك الخلاف النادر. وهذا التباين في مواقف الرجلين ليس الأول فقد ظهر أواخر العام الماضي خلاف حاد بينهما بشأن تقديم أربعة وزراء سابقين في حكومة أردوغان والمتهمين في قضية الفساد والرشاوى الشهيرة إلى محكمة الديوان العليا لمحاكمتهم.

ويفسر خبراء سياسيون أن هذا الاختلاف بين الرئيس التركي ورئيس وزرائه، يكمن أساسا في المخاوف التي يبديها أوغلو من خسارته للمنصب، لاسيما أن فيدان يعد أحد المقربين لأردوغان وأن ذلك الصراع سيؤثر على المستقبل السياسي لتركيا عموما.

ويسعى أردوغان إلى تغيير النظام الحالي من برلماني إلى رئاسي، ولكن مراقبين أكدوا أن أوغلو وكبار أعضاء الحزب الحاكم لا ينظرون بشكل إيجابي لهذا التغيير الذي قد يحول البلاد إلى دولة بوليسية، كما تقول المعارضة.

وتظهر استطلاعات للرأي أجرتها شركات بحوث سياسة واجتماعية مختلفة في تركيا أن هناك خلافات عميقة حول النظام الرئاسي داخل صفوف حزب العدالة والتنمية وأن هذا الخلاف يمكن أن يتحول إلى مشكلة كبرى لم يشهدها الحزب الحاكم منذ تأسيسه.

ويتوقع محللون أن يزيد التوتر خلال الفترة القادمة بين الطرفين بسبب ما قد تنتج عنه التطورات في هذا المنحى الجديد خصوصا أن أردوغان يحاول فرض أسلوبه بشتى الطرق لبسط نفوذه على كل دواليب الدولة.

وتعيش تركيا منذ أشهر حالة من الانفصام السياسي جراء العزلة التي تبحث لها عن منفذ بسبب مواقف “عرّاب الإخوان” من الجماعات التكفيرية وفي مقدمتها تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف الناشط بقوة في الشرق الأوسط ومفاوضات السلام المتعثرة مع الأكراد وغيرها من الملفات الإقليمية والدولية الحارقة.

5