استقالة نائب مدير الإف بي آي "بعد ضغوط" من إدارة ترامب

الثلاثاء 2018/01/30
ماكابي عدو ترامب اللدود

واشنطن - دُفع نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) اندرو ماكيب الذي هاجمه الرئيس دونالد ترامب مرات عدة وكان يدرك انه لن يبقى في منصبه، الاثنين إلى الاستقالة في خطوة أكد البيت الأبيض انه لم يعلب أي دور فيها.

وكان ترامب ومسؤولون جمهوريون يوجهون انتقاداته منذ 2016 إلى هذا المسؤول الأمني الكبير ويتهمونه بأنه موال للديمقراطيين.

لكن البيت الأبيض نفى أي علاقة له برحيله من ادارة الشرطة الفدرالية. وقالت المتحدثة باسم الرئاسة ساره ساندرز الاثنين في لقائها اليومي مع الصحافيين ان ترامب "لم يلعب أي دور في هذا القرار".

وقال مصدر داخلي في مكتب التحقيقات الفدرالي ان ماكيب سيغادر منصبه فورا لكنه سيبقى على سجل موظفي الشرطة الفدرالية حتى مارس لأسباب إدارية.

ويبدو ان ترامب صب على ماكيب، كل غضبه من التحقيق الحساس الذي يحاول تحديد ما اذا كان فريق حملة الملياردير الجمهوري تعاون مع الروس للتأثير على الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2016.

وانتقد ترامب علنا وزير العدل جيف سيشنز لأنه لم يطرد ماكيب عندما تولى إدارة الاف بي آي بالنيابة.

اتهم ترامب ماكيب بأنه صديق المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي الذي اقاله بنفسه بسبب التحقيق حول التدخل الروسي.

واشاد كومي في تغريدة على تويتر بماكيب لأنه "بقي مرفوع الرأس في الأشهر الثمانية الأخيرة عندما حاول أشخاص بلا رادع تدمير مؤسسة نعتمد عليها جميعا".

واخذ ترامب على ماكيب أيضا علاقات اتهم بها زوجة المسؤول الأمني التي نشطت من اجل الديموقراطيين في انتخابات بفرجينيا مع حاكم هذه الولاية تيري ماكوليف. وماكوليف بدوره قريب من هيلاري كلينتون المنافسة السابقة لترامب في الانتخابات الرئاسية في 2016.

وكشفت شبكة "ان بي سي" التلفزيونية الاثنين ان ترامب تملكه الغضب عندما رأى كومي يستقل طائرة لمكتب التحقيقات الفدرالي غداة إقالته.

وقد استدعى ماكيب على ما يبدو وصب جام غضبه على المدير الجديد بالنيابة لمكتب التحقيقات الفدرالي الذي يتولى إدارة هذا الجهاز الذي يبلغ عمره مئة سنة ويعمل فيه حوإلى ثلاثين الف موظف حريصون على استقلالهم.

وبعد ذلك عين ترامب كريستوفر راي الحقوقي الذي عمل في إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش بدلا من كومي على رأس الأف بي آي.

وفي حادثة اخرى سبقت اقالة كومي ايضا، استدعى ترامب إلى البيت الأبيض اندرو ماكيب وسأله لمن صوت في الانتخابات الرئاسية، كما ذكرت صحيفة واشنطن بوست الاسبوع الماضي.

أخيرا، تكثفت انتقادات ترامب في ديسمبر عندما تبين ان حقوقية في مكتب التحقيقات الفدرالي تدعى ليزا بيج على علاقة مع محقق في الآف بي آي يدعى بيتر ستيرزوك يؤيدان هيلاري كلينتون ومعارضان لترامب.

وقد شارك في التحقيق السري حول الرسائل الالكترونية لكلينتون وكذلك في التحقيق حول تواطؤ محتمل بين فريق ترامب والروس.

من جهته، اشاد ايريك هولدر وزير العدل في عهد ادارة الرئيس السابق باراك اوباما، بماكيب مؤكدا انه "خادم مخلص للدولة".

والمح إلى ان ماكيب يواجه تبعات الغضب الذي يثيره التحقيق الروسي لدى ترامب.

وقال هولدر ان "الهجمات التي لا اساس لها لمكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة العدل لشغل الناس عن تحقيق جنائي شرعي لا تؤدي سوى إلى الحاق ضرر لا يفيد ودائم لاسس دولتنا".

1