استقالة وزير إسرائيلي احتجاجا على تعيين ليبرمان

السبت 2016/05/28
ليبرمان المثير للجدل

تل أبيب - شهدت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ثاني استقالة خلال أسبوع مع تخلي وزير البيئة عن منصبه احتجاجا على تعيين القومي المتطرف أفيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع في الحكومة التي تعتبر الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل.

وأعلن وزير البيئة الإسرائيلي آفي غاباي في بيان شديد اللهجة عن استقالته من الحكومة الجمعة احتجاجا على تعيين أفيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع، قائلا إن الحكومة بعد التعديل أصبحت “متطرفة”.

وتعكس استقالة غاباي، عضو حزب “كلنا” من اليمين الوسط، الخلافات في حكومة بنيامين نتانياهو، إلا أنها لن تؤثر على الغالبية النيابية لتحالف اليمين، لأن غاباي لا يشغل مقعدا في الكنيست.

وقال غاباي إنه “غير قادر على تقبل” قرار نتانياهو بتكليف ليبرمان حقيبة الدفاع التي كان يتولاها موشيه يعلون من حزب الليكود.

وكان يعلون قد أعلن عن تقديم استقالته، الجمعة الماضية، وكتب على حسابه في موقع تويتر “قلت لرئيس الوزراء صباحا إنه نظرا إلى سلوكه خلال الأحداث الأخيرة وعدم ثقتي به، فإنني أستقيل من الحكومة ومن الكنيست وابتعد عن الحياة السياسية”، وذلك بعدما عرض نتانياهو حقيبة الدفاع على ليبرمان.

وتابع غاباي “لا يمكنني تقبل رحيل يعلون، وزير الدفاع المحترف”، وندد بالميل المتصاعد نحو التطرف داخل الليكود وفي إسرائيل بشكل عام. وأضاف “من حق البلاد بالطبع أن تكون لديها حكومة يمينية أو يسارية، لكني لا اعتقد أنه من الصواب تشكيل حكومة يمينية متطرفة”.

وعلق وزير الدفاع السابق موشيه يعلون إثر استقالة غاباي بقوله “إن التمسك بالمبادئ والاستقامة في السياسة باتا مثارا للسخرية، بينما التحايل أصبح سمة من سمات الحنكة”.

وثمّن يعلون موقف الوزير المستقيل، وقال إنه يكن التقدير لغاباي المتمسك بمبادئه “لقد أثبت أن هناك طريقا آخر وأننا يجب ألا نستسلم”. واتفق نتانياهو وليبرمان بعد أسبوع من المفاوضات الشاقة على انضمام حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني القومي المتطرف إلى الحكومة وحصوله على حقيبتي الدفاع لليبرمان والتي بموجبها سيكون مسؤولا عن إدارة الأراضي الفلسطينية المحتلة والاستيعاب لعضو آخر من حزبه.

ويؤمن هذا الاتفاق لنتانياهو غالبية برلمانية من 66 صوتا من أصل 120، بدلا من 61 صوتا. وهو يسعى منذ فوزه المفاجئ في الانتخابات التشريعية في مارس 2015 إلى توسيع غالبيته التي كانت تقتصر على صوت واحد، الأمر الذي يبقيه تحت رحمة أي من شركائه في الائتلاف. وسيتم التصويت بالثقة على الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، الأسبوع القادم.

5