استقالة وزير التموين تعجل بتغيير في الحكومة المصرية

الجمعة 2016/08/26
فضيحة الفساد ألقت بضلالها على العلاقة الهادئة بين الحكومة والبرلمان

القاهرة- استبق خالد حنفي وزير التموين المصري، إمكانية أن يسحب مجلس النواب الثقة منه، الاثنين المقبل، بتقديم استقالته الخميس إلى شريف إسماعيل رئيس الحكومة، التي من المنتظر أن تشهد تعديلا قريبا في عدد من حقائبها.

وتوقعت مصادر برلمانية لـ”العرب” أن يمثل الوزير السابق أمام النيابة العامة، لسؤاله عن الاتهامات الموجهة إليه من قبل لجنة تقصي الحقائق في البرلمان، باستغلال منصبه، وعدم تدخله للقضاء على فساد منظومة القمح والتموين، لا سيما أن اللجنة ضبطت وقائع فساد في صوامع القمح تقدر بنحو 600 مليون جنيه (60 مليون دولار).

وألقت فضيحة فساد القمح بظلالها على العلاقة التي كانت هادئة بين الحكومة والبرلمان، وما زاد من غضب النواب أن وزير التموين المستقيل، المعني بتوفير السلع الغذائية للفقراء، كان يقيم في فندق فاخر منذ توليه منصبه، وأن فاتورة إقامته وصلت إلى نحو 600 ألف دولار.

وكان النائب مصطفى بكري، الذي فجّر قضية إقامة الوزير بالفندق، قال إنه جمع توقيعات 300 عضو بالبرلمان لسحب الثقة منه الاثنين المقبل، وهو عدد كاف لإقالة الوزير.

ويرى مراقبون أن خروج وزير التموين من الحكومة، سيعجّل بإجراء تعديل فيها، لا سيما أن تقرير لجنة تقصّي الحقائق في قضية فساد القمح، أدان أيضا وزيري التجارة والصناعة والزراعة، فضلا عن وجود العشرات من الاستجوابات لوزراء طلب أعضاء البرلمان محاسبتهم لإخفاقاتهم في ملفات كثيرة.

وقال عاطف مخاليف عضو الكتلة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار لـ”العرب” إن التعديل أمر حتمي وعاجل، والبرلمان مطالب أمام الرأي العام، أكثر من أي وقت مضى، بتحرك أوسع من خلال مساءلة الحكومة عن الإخفاقات في بعض الملفات والقضايا ومواجهة الفساد.

وتواجه الحكومة في مصر، صعوبات اقتصادية كثيرة، تتمثل في زيادة عجز الموازنة العامة للدولة، والإخفاق في توفير العملة الأجنبية بالبنوك وعدم السيطرة على سعر الدولار في السوق السوداء.

2