استقالة وزير الدفاع الإسرائيلي من منصبه

السبت 2016/05/21
يعالون لا يثق في رئيس الوزراء

تل أبيب - فجر وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون قنبلة بإعلان خروجه من حكومة بنيامين نتنياهو ومن العمل السياسي، معربا علنا عن قلة ثقته في رئيس الوزراء، وذلك على خلفية التوتر حول العودة المحتملة لمسؤول من اليمين المتطرف إلى الحكومة.

وكتب يعالون على حسابه على موقع “تويتر” الجمعة “قلت لرئيس الوزراء صباحا إنه نظرا إلى سلوكه خلال الأحداث الأخيرة وعدم ثقتي به، فإنني أستقيل من الحكومة ومن الكنيست وابتعد عن الحياة السياسية”، وذلك بعدما عرض نتنياهو حقيبة الدفاع على القومي المتطرف افيغدور ليبرمان.

وتشكل الاستقالة هجوما قويا من شخصية تحظى بالتقدير في إسرائيل، إذ أن يعالون رئيس سابق لهيئة الأركان وكان يتولى وزارة الدفاع. وفي وقت لاحق، حمل يعالون أمام صحافيين على السياسيين الذين تحركهم “شهوة السلطة” وتتحكم بهم “الاستحقاقات الانتخابية واستطلاعات الرأي” بدلا عن القيم الأخلاقية، وكان واضحا أنه يتحدث عن نتنياهو وليبرمان.

وتأتي استقالة يعالون بعد يومين على تصريحات لوزير الخارجية السابق ليبرمان قال فيها إنه منفتح على دخول حزبه “إسرائيل بيتنا” اليميني المتطرف إلى الائتلاف الحكومي، إذا تمت تلبية عدد من شروطه، ومنها تعيينه وزيرا للدفاع.

ومنذ فوزه في الانتخابات التشريعية في مارس 2015، لم يخف نتنياهو رغبته في توسيع التحالف الذي أتاح تشكيل حكومته الرابعة، إذ أن الغالبية التي يحظى بها في البرلمان تقتصر على صوت واحد، الأمر الذي يبقيه تحت رحمة شركائه في الائتلاف.

ويفسر عدد كبير من المعلقين قرار نتنياهو اقتراح حقيبة الدفاع على ليبرمان بأنه مناورة تهدف إما إلى معاقبة يعالون وإما إلى استبعاد منافس محتمل في حزب الليكود.

وكان نتنياهو مؤخرا على خلاف مع يعالون حول مواضيع عدة، خصوصا في ما يتعلق بحرية الضباط الإسرائيليين الكبار “في التعبير عن رأيهم”.

ويقول معلقون إن عودة ليبرمان الشعبوي والذي أدلى بتصريحات معادية للعرب، ستجعل الحكومة الحالية الأكثر يمينية في تاريخ البلاد. ويفترض أن تتواصل المداولات التي بدأها نتنياهو الجمعة على أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي قريبا.

وستكون لنتنياهو بعد عودة ليبرمان ونواب حزبه غالبية بـ66 صوتا من أصل 120 في الكنيست.

5