استقالة وزير الدفاع في حكومة الائتلاف السوري

الاثنين 2014/05/19
هل استقال مصطفى لنقص الأموال الممنوحة لمقاتليه

بيروت- قالت مصادر في المعارضة السورية الاثنين إن وزير الدفاع في حكومة المنفى استقال بعد خلافات مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض وهو ما أبرز الانقسامات الجارية بين القوى التي تحاول الاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وعين أسعد مصطفى في منصب وزير الدفاع في نوفمبر في اطار خطة للائتلاف الوطني السوري لادارة المناطق التي سيطرت عليها قوات المعارضة في البلاد التي تمزقها حرب أهلية.

لكن حكومة المعارضة في المنفى لم تتمكن من السيطرة على جماعات المعارضة المتناحرة ومنها جماعات تابعة لتنظيم القاعدة ولم تلق سوى مساعدات هامشية من داعميها الغربيين.

وعمل مصطفى وهو في الستينيات وزيرا للزراعة في حكومة والد بشار الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد لكنه انشق بعد اندلاع الانتفاضة المناهضة لحكم أسرة الأسد الممتد منذ 40 عاما في مارس عام 2011 والتي تحولت إلى حرب أهلية.

وقال مصدر من المعارضة مقرب من وزير الدفاع إنه استقال احتجاجا على نقص الأموال المقدمة إلى مقاتليه من أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني.

لكن مصدرا في الائتلاف قال إن مصطفى استقال بعد أن رفض الجربا تعيينه رئيس وزراء مؤقتا وهو منصب يشغله الآن أحمد طعمة الإسلامي المعتدل.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن مصطفى "لم يحقق شيئا.. فقدنا سوريا. فقدناها للجهاديين وللأسد."

وقال مراقبون في هذا السياق أن التقدم الكبير الذي أحرزته قوات النظام السوري على حساب قوات المعارضة ميدانيا كانت لها دور كبير في تصاعد الانتقادات تجاه وزير الدفاع المستقيل من داخل ائتلاف المعارضة، فيما أوعز أسعد مصطفى ذلك إلى نقص تزيد تشكيلات المعارضة السورية التابعة له بالأسلحة والعتاد اللازم للمحافظة على المكاسب العسكرية التي تم تحقيقها.

كما أصيب الائتلاف السوري بخيبة أمل كبيرة بعد رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما تزويد القوات السورية المنضوية تحت قيادة الائتلاف بالأسلحة النوعية لدى لقاءه الأخير لأحمد الجربا.

وسبق أن قدم مصطفى استقالته من منصبه في فبراير الماضي لكن سرعان ما تراجع عن قرار استقالته الذي تقدم به قبل يومين.

وذكر المصدر أنذاك أن أسباب عودة مصطفى عن استقالته غيرُ معروفة حتى الآن، نافياً تعرضه لضغوط من جهات خارجية، في حين لم يَستبعد تدخلَ وساطاتٍ للعودة عن استقالته، وكان الوزير مصطفى قد تقدم باستقالته من حكومة طُعمة يوم الخميس الماضي.

1