استقالة وزير مالية اليونان ترسل إشارة مهادنة إلى الدائنين

الثلاثاء 2015/07/07
يانيس فاروفاكيس: أغادر وزارة المالية لأن بعض الأوروبيين يفضلون غيابي عن الاجتماعات

أثينا - استقال وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس أمس في خطوة بدت بمثابة تنازل من رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس للجهات الدائنة بعد فوزه الكبير في الاستفتاء بشأن مقترحات الدائنين من أجل مواصلة مساعدة اليونان.

وجاء الاعلان المفاجئ في وقت كان القادة الاوروبيون يبحثون عن رد بعد رفض اليونانيين المدوي لتدابير التقشف الاضافية التي كان الدائنون (الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي) يطالبون بها لقاء مواصلة مساعدتها.

وكتب فاروفاكيس على مدونته الالكترونية إنه “بعيد اعلان نتائج الاستفتاء تبلغت بأن بعض اعضاء مجموعة اليورو… يفضلون غيابي عن الاجتماعات”.

وتابع فاروفاكيس الذي سبق أن دخل مرارا في مواجهات مع الدائنين أثناء المفاوضات أن “رئيس الوزراء رأى أن استقالتي قد تكون مفيدة من أجل التوصل الى اتفاق. ولهذا السبب اغادر وزارة المالية”.

وعلى أثر الاعلان ارتفع سعر اليورو متاثرا بعودة الآمال بأن تؤدي استقالة الوزير الى اقناع الجهات الدائنة بالعودة الى طاولة المفاوضات رغم رفض البلاد الواضح للاجراءات التي كانت تطالب بها لقاء منحها الشريحة الاخيرة من خطة المساعدة المتفق عليها. وفي الاسواق المالية قاوم اليورو في مواجهة الدولار بعدما تراجع في اعقاب الاستفتاء مباشرة.

ويقول محللون إم ردود فعل الأسواق كانت محدودة، الأمر الذي يشير إلى أنها لا تزال منقسمة بشأن ما ستسفر عنه الأزمة.

وقال شينيا هاروي المحلل المالي في شركة نومورا سيكيوريتيز في طوكيو ان العملة الاوروبية المشتركة صامدة فيما يقوم المستثمرون بتقييم مخاطر اتساع الازمة في حال خروج اليونان من منطقة اليورو.

وأضاف أنه يتوقع يرى شخصيا أن احتمال خروج اليونان مرتفع جدا ويقارب 70 الى 80 بالمئة”.

ورغم أن الاستفتاء يعزز موقف اليونان إلا أن قدرتها على الانتظار محدودة.

فاليونان باتت على شفير الانهيار المالي وفي حال عدم تلقيها قريبا اموالا وقروضا من المؤسسات الاوروبية فقد تجد الحكومة نفسها مضطرة الى اعتماد عملة “موازية” تعرف باسم “آي أو يو” بحسب الاحرف الاولى لعبارة “انا ادين لك” بالانكليزية وهي بمثابة اقرار بالدين، او العودة الى الدراخما.

وفي مقابل هذه الحاجات الهائلة فان الاقتصاد اليوناني الخاضع منذ اسبوع لرقابة على الرساميل بات معطلا ووحده البنك المركزي الاوروبي يؤمن استمرارية البلاد ماليا من خلال مواصلة امداد المصارف اليونانية بالسيولة عبر قروض طارئة قيمتها مجمدة حاليا.

واوضح انه “بدون امكانية واضحة بالتوصل فورا الى خطة مساعدة يمكن ان تمنع اليونان من التعثر الكامل في سداد ديونها السيادية بعد تعثرها بحكم الواقع عن سداد صندوق النقد الدولي الاسبوع الماضي… من الصعب للغاية على البنك المركز.

10