استقالة وشيكة للحكومة الكويتية

الانتقادات والصراع مع البرلمان وأزمة تهاوي أسعار النفط واكبت حكومة الشيخ صباح الخالد منذ تشكيلها.
الخميس 2020/12/03
المهمة انتهت

الكويت - أعلن رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، الأربعاء، قرار استقالة حكومته الأحد القادم مع إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية التي ستجرى السبت، حيث ستعقد الحكومة جلسة أخيرة لاعتماد تلك النتائج.

وكانت حكومة الشيخ صباح الخالد قد تشكّلت في عهد أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لتخلف حكومة الشيخ جابر المبارك التي لم تستطع الصمود أمام خلافاتها الداخلية إثر نشوب صراع بين وزيرين من شيوخ الأسرة الحاكمة هما وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، والداخلية الشيخ خالد الجراح الصباح.

وبحسب منتقدي الحكومة الحالية، فإنّها لم تكن أكثر إنجازا من سابقاتها ولا أقل منها صراعا مع البرلمان، وقد شهدت في الأشهر الأخيرة تجدّد الصراعات بين شيوخ الأسرة الحاكمة وتفجّر عدّة قضايا فساد طال بعضها الأجهزة الأمنية.

لكن أصعب الأزمات التي عايشتها حكومة الشيخ صباح الخالد تمثّل في تهاوي أسعار النفط وما نتج عنه من أزمة اقتصادية جعلت وزير المالية في الحكومة ذاتها يشكّك في قدرة الدولة على مواصلة دفع رواتب موظّفيها من دون اللجوء إلى الاقتراض.

وزاد من تعميق الأزمة انتشار فايروس كورونا وما فرضه من قيود على الأنشطة الاقتصادية.

وأشار الخالد في تصريحات صحافية خلال الملتقي الوزاري المفتوح الذي ضم وزراء الداخلية والصحة والتجارة والأشغال والمالية والإعلام والتربية، إلى أن لقاح كورونا سيتاح بالمجان للمواطنين والمقيمين.

وعن الانتخابات قال رئيس الحكومة الكويتية “توجيه أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد بأن القانون فوق الجميع ونحن جميعا مسؤولون عن تطبيقه، حريصون على ترجمة توجيهاته وولي عهده بتمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس الأمة 2020، مع ضرورة الالتزام بالاشتراطات الصحية”.

ومن جانبه قال وزير الصحة الشيخ باسل الصباح إنّ “تحديات كثيرة واجهتها الحكومة بسبب جائحة كورونا التي عمت العالم”، بينما قال وزير الداخلية أنس الصالح في المؤتمر إنّ تكاليف إبعاد العمالة المخالفة لن تكون على حساب المال العام، في إشارة إلى الحملة الواسعة التي تشنّها السلطات الكويتية لملاحقة الأجانب المقيمين والعاملين في البلد بشكل غير قانوني وترحيلهم إلى بلدانهم.

3