استقبال حافل لآبي أحمد في إثيوبيا تكريما لجهوده

رئيس وزراء إثيوبيا: لقد تسلمت الجائزة نيابة عن الإثيوبيين والإريتريين.
الخميس 2019/12/12
اعتراف بالجميل

أديس آبابا - حظي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد باستقبال حافل تكريما له بعد عودته من النرويج، حيث تسلم جائزة نوبل للسلام.

واصطف عشرات الآلاف من المواطنين الإثيوبيين في شوارع العاصمة أديس آبابا الخميس لاستقبال آبي أحمد بعد عودته من النرويج.

وارتدى كثيرون ملابس عليها صورة زعيمهم، ورددوا شعارات تشيد بآبي، الذي شارك في مراسم تسلم الجائزة في العاصمة النرويجية أوسلو الثلاثاء الماضي.

وفي أول تعليق له لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي قال آبي أحمد "لقد تسلمت الجائزة نيابة عن الإثيوبيين والإريتريين". ويعد آبي أول شخصية إثيوبية تحصل على جائزة نوبل.

من جانبها، أكدت لجنة نوبل النرويجية للجائزة أن آبي أحمد استحق الجائزة "لمبادرته الحاسمة لحل النزاع الحدودي مع الجارة إريتريا"، وجهوده من أجل "السلام والتعاون الدولي".

ورافقت الخيول موكب آبي الذي شق طريقه وسط حراسة مشددة من عناصر من الحرس الجمهوري، وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى رئيس الوزراء سبق أن تعرض لمحاولة اغتيال بعد فترة وجيزة من توليه المنصب في أبريل من عام 2018.

وحملت جائزة نوبل للسلام التي حاز عليها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد رسالة قوية ليس لشخصه، ولكن للخيارات التي تبناها، وعلى رأسها الإصلاحات الداخلية وبناء انتقال سياسي على أنقاض عقود من الفوضى والحروب والدكتاتورية.

لكن الرسالة الأهم من وراء الجائزة هي الانتصار لخيار السلام مع إريتريا والدول الداعمة له وخاصة دول الخليج، وهي تتويج لسياسة الإمارات والسعودية في حل مشاكل القرن الأفريقي برؤية مغايرة تقوم على تثبيت السلام من بوابة التنمية.

وينوه دبلوماسيون وخبراء في الشأن الأفريقي أن الجائزة هي تتويج لمسار أشمل برز فيه آبي أحمد كواجهة للنجاحات، لكن السلام لم يكن ليتحقق لولا الرغبة الإريترية، ولولا الوساطة التي أسست لها الإمارات والسعودية بخطوات تحسين مناخ الثقة بين أديس أبابا وأسمرة.

والمساهمة في خلق مناخ السلام الداخلي في البلدين عبر مساعدات كبرى واستثمارات واعدة تولت ضخها أبوظبي، وهو ما ساهم في تقوية مسار السلام والحوار داخل إثيوبيا وإريتريا كل على حدى ثم توسع ليصبح سلاما ثنائيا برعاية خليجية مباشرة.