استقبال قطط في مسجد يغير نظرة الغرب إلى المسلمين

الثلاثاء 2016/02/02
الإمام صديق القطط

إسطنبول- أدى انتشار صور للإمام التركي مصطفى أفا، وهو يلاعب القطط، في وسائل التواصل الاجتماعي داخل وخارج تركيا، ونشرها في بعض وسائل الإعلام الأوروبية، إلى إطلاق لقب “الإمام صديق القطط” عليه.

وتتجول القطط بحرية داخل جامع عزيز محمود هُدايي، في حي أوسكودار بإسطنبول، الذي يتولى مصطفى أفا الإمامة فيه، حيث تدخل القطط الجامع مع فتح أبوابه لصلاة الفجر، وتتجول داخل الجامع بحرية، حتى أن إحداها نقلت أولادها إلى المنبر.

ولا يشعر المصلون في الجامع بأي انزعاج من وجود القطط، بل يلاعبها أغلبهم، تأسيا بإمامهم الذي يداعب القطط أحيانا حتى أثناء إلقاء الدروس الدينية، ولا يفكر أي من رواد الجامع في محاولة إخراج القطط منه، وكان ذلك الجامع سببا في تخلص البعض من فوبيا القطط.

ويقول الإمام إن “الرحمة والرفق بالحيوان متأصلان في الدين والحضارة الإسلامية”، مشيرا إلى أن “طيور الحمام تتخذ مستقرا لها في ساحات جوامع إسطنبول الكبرى مثل يني جامع، وأبو أيوب الأنصاري، والفاتح، ويقوم الناس بإطعامها بنية الصدقة”.

ولفت إلى أن القطط ليست نجسة في الإسلام، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال عنها “إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات”، كما أنه من المباح تناول الطعام الذي أكلت منه القطط والشرب من الشراب الذي شربت منه. وأكد أفا أن “على المسلم إظهار الرحمة حيال جميع الكائنات الحية”.

وأعرب الإمام عن دهشته من أن العالم بات يربط الإسلام بالوحشية والهمجية، حتى أن وسائل الإعلام الغربية تناولت صوره مع القطط، كما لو أنها تعيد اكتشاف الإسلام من جديد، ووضعت لها بعض وسائل الإعلام عنوانا “صور تحطم الإسلاموفوبيا”، مؤكدا أن “جوهر الدين الإسلامي هو الرفق والرحمة”.

24